عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع اصدروا بيانا تلاه النائب البطريركي العام المطران انطوان عوكر، سجل فيه «الآباء ارتياحهم إلى انطلاق عجلة التشكيلات والتعيينات في الإدارة العامة والجسم القضائي والمؤسسات العسكرية والأمنية، آملين بأن يكون ذلك فاتحة للإصلاحات المنتظرة في بنى الدولة المختلفة».
وتمنوا «تسارع وتيرة التفاوض بين الحكومة اللبنانية والمرجعيات المالية الدولية، لما له من تأثير بالغ على الواقع المالي والاقتصادي العام، وما يعكسه من توقع انفراجات في أسواق العمل وحياة اللبنانيين»/ مرحبين «بمضي السلطة الإجرائية نحو افتتاح العمل في مطار القليعات، الأمر الذي يخفف من الأعباء المترتبة على المسافرين والتجارة، ويشكل خطوة ممتازة على طريق اللامركزية الإدارية الموسعة».
ولفت لآباء «انتباه السياسيين والأحزاب والكتل النيابية إلى الأهمية القصوى المعلقة على متابعة تنفيذ اتفاق الوفاق الوطني وتقويم الثغرات التي تعتري بعض ما نفذ منه، شرط إخراج ذلك من حلبة الصراع والمزايدات، إلى رحاب المصلحة الوطنية وخير المواطنين»، مناشدين «أبناء الوطن وبناته تقديم مثل صحي ديموقراطي حضاري في الانتخابات الاختيارية والبلدية المزمع إجراؤها الشهر المقبل، فيمارسون حقهم ومسؤوليتهم في اختيار الأكفأ والأكثر نزاهة في إدارة الشأن العام مترفعين عن الاعتبارات الشخصية والعصبيات العائلية العقيمة. كما يدعون المواطنين في بيروت والمدن الكبرى والمجتمعات التي تضم المكونات اللبنانية المتنوعة، إلى المحافظة على الأعراف التي تحترم التعددية المميزة للبنان».
وأعلن الآباء «دعم الدولة اللبنانية في سعيها إلى تأمين التنفيذ الدقيق التام للقرار الدولي 1701، بحيث تبسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة وتحصر السلاح في يدها فيتحول لبنان كله إلى مساحة أمن وهدوء وسلام».
وتوجهوا من «الإخوة في الطوائف الإسلامية بأطيب التمنيات بحلول عيد الفطر المبارك، عسى الله يمن عليهم وعلى الوطن بأسره بخيره العميم، ويمدنا معا بقوة الإيمان وأسباب الرجاء والعزيمة لنلبي ما ينتظره منا لبنان من بذل وتضحيات في سبيل خلاصه ورفعة شأنه».