قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن قوى -لم يسمها- تحاول زعزعة استقرار سوريا من خلال إثارة النعرات الدينية والعرقية، مؤكدا أن تركيا لن تسمح بتقسيم المنطقة أو إعادة رسم حدودها.
وفي كلمة ألقاها أردوغان الاثنين خلال مأدبة إفطار مع السفراء الأجانب المعتمدين في أنقرة بمقر حزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة أكد على “ضرورة أن يدرك أولئك الذين يسعون للاستفادة من عدم استقرار سوريا عبر تأجيج الانتماءات العرقية والدينية أنهم لن يحققوا أهدافهم”. وأضاف “لن نسمح بإعادة تشكيل منطقتنا وتقسيمها على أساس خرائط جديدة كما حدث قبل قرن”.
وشدد أردوغان على “ضرورة عدم نسيان أن مصير من يلعبون دور المطايا في السيناريوهات الإمبريالية هم من يُلقى بهم جانبا في نهاية المطاف”.
وأشار إلى أن مرحلة جديدة بدأت في سوريا بإسقاط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، معتبرا أن أكبر أمانيهم هي بناء سوريا وتحقيق وحدة أراضيها ووحدتها السياسية وتعايش مختلف الأعراق والطوائف جنبا إلى جنب، وأن تكون مصدرا لثقة واستقرار جميع جيرانها.
وأعرب الرئيس التركي عن تقديره جهود الإدارة الجديدة في بناء سوريا كما تمنى، مؤكدا مواصلة الدعم اللازم لها.
وأوضح أن الصراع في سوريا أسفر عن مقتل مليون شخص خلال 13 عاما وخسائر تقترب من 500 مليار دولار، مؤكدا أنه من غير الممكن لأي دولة في العالم تحمّل هذا العبء الثقيل بمفردها.
ودعا أردوغان الجميع إلى تقديم الدعم القوي لجهود الشعب السوري لاستعادة بلاده عافيتها، مشددا على رفض تركيا إعادة تشكيل المنطقة وتقسيمها كما حدث قبل قرن. من جهة أخرى، حذّر الرئيس التركي من أن المسؤولين الإسرائيليين يلعبون بالنار عبر استفزازاتهم التي تستهدف المسجد الأقصى.
وأشار أردوغان إلى أن الشعب الفلسطيني استقبل شهر رمضان هذا العام بحزن وألم، إذ إن أكثر من 61 ألف روح فقدوها في غزة جراء هجمات إسرائيل.
وأوضح أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلجأ إلى كل الوسائل لاستغلال اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.
وأضاف “وكأن دعوات المسؤولين الإسرائيليين إلى ضم الضفة الغربية لم تكن كافية فإنهم يلعبون بالنار عبر استفزازاتهم التي تستهدف المسجد الأقصى”، وأكد “أذكّر مرة أخرى من يهمهم الأمر بأن قبلتنا الأولى المسجد الأقصى هي خط أحمر بالنسبة لنا”. وقال إنه لن يقدر أحد على اقتلاع أشقائنا في غزة من الأراضي التي ولدوا وترعرعوا فيها وضحوا بحياتهم من أجلها.