دريان: لا سلامة لجنوب لبنان إلا بإنفاذ القرارات الدولية

56

وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة من مكة المكرمة إلى اللبنانيين بحلول عيد الفطر السعيد وقال :نريد نتجاوز الماضي بحروبه وانتكاساته، وأن نقف وراء السلطات المنتخبة، التي تعد بثلاثة أمور كبرى: إنهاء الحروب بالجنوب، والإصلاح الكبير المالي والاقتصادي، واستعادة العلائق الوثيقة بالعرب وبالمجتمع الدولي. والذي نعرفه جميعا أن هذه الأمور مترابطة، فلا سلام وسلامة لجنوب لبنان إلا بإنفاذ القرارات الدولية، ولا قدرة على الإصلاح واجتراح تقاليد معيشة جديدة وآمنة إلا بتجاوز مراحل الشد والجذب والمراوحة، ولا وقف للحروب والأزمات إلا باستعادة الثقة مع المحيط والعالم. نريد بالفعل الخروج من الطائفية القاتلة، ومن المحاصصة التي تهدم قوام الوظيفة العامة. ونريد قبل ذلك وبعده أن تستعيد العدالة القضائية استقلالها ونزاهتها وكفاءتها. لا نريد أبدا العودة إلى التجاذب بشأن الصلاحيات، وبشأن الطائف والدستور. فنحن مؤمنون بأن هذا العقد الذي جرى الإجماع عليه، هو لمصلحة المجموع اللبناني الواحد، ولا تفرقة فيه ولا محاباة، وإنما هو السلام الاجتماعي والسياسي الذي لا يقبل التحزب، ولا الاستهداف ولا الانشقاق.

اضاف:ينبغي أن نخرج من التطيف والطائفية، وأن يكون الدين مدعاة للوحدة والتضامن بين الجميع. لقد قضينا زمانا ونحن ننتظر ونترقب عند كل تعيين أو توظيف، فنحوله إلى مصالح طائفية لا تسمن ولا تغني من جوع. إذا خرجنا من الطائفية، نستطيع أن نوقف تحريض الطائف واستخداماته غير الوطنية، كما نستطيع أن نكمل الطائف بدلا من تعطيله. في طليعة التفكير الآن إنهاء مشكلة السلاح التي يلح عليها الدوليون بالتوافق على انفراد الدولة بالسلطة والسلاح، ونستطيع السير نحو تجاوز الطائفية السياسية. نعم، نستطيع ذلك كله بالثقة التي نضعها في العهد، وهي الثقة التي لا يبقى في ظلها غير سلاح واحد لدولة واحدة، ونظام سياسي واحد لدولة قوية وعادلة”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.