8/21/2018
20740
بري... الى الحوار درّ

يوماً بعد يوم، تتعزز لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، قناعة «ما حك جلدك مثل ظفرك، فتولى أنت جميع أمرك»، للخروج بلبنان من أزماته المتعددة العناوين والمضامين، وفي مقدمها أزمة تشكيل الحكومة الجديدة...


وهو، أي الرئيس نبيه بري، وإذ لا يغيب عنه الأدوار الدولية والإقليمية والعربية في ذلك، حيث قال أمام حاضري «لقاء الأربعاء النيابي» أول من أمس، «إنّ التدخل الخارجي إذا ما وجد، فإنّه بسبب استجراره من الداخل، والمطلوب أن نعمل على إقناع الجميع، حتى أصدقائنا، بأننا نحن من نحل قضايانا الداخلية»؟!

رجع عديدون بالذاكرة الى الوراء، الى 20 نيسان من العام 2016 حيث دعا بري الى عقد جلسة «الحوار الوطني»... والرئيس بري، يعرف، ربما أكثر من غيره، وهو المطلع على أوسع التفاصيل أنّ «أهل مكة أدرى بشعابها..» وإن كان على قناعة بأنّ الظروف الخارجية، الدولية والإقليمية والعربية لم تنضج كفاية بعد لإطلاق الضوء الأخضر المطلوب لإنجاز تشكيل «حكومة الوفاق الوطني» كما أجمع الكل على تسميتها من دون أن تستثني أحداً...

قد تكون الظروف غير ناضجة كفاية بعد، لإتمام مثل هذا اللقاء الحواري بين الأفرقاء اللبنانيين كافة، وأن يتوّج توافقاً يعين لبنان على الخروج من مآزقه والدخول في مرحلة جديدة توفر الأرضية الصالحة والكافية لإنجاز العديد من الاستحقاقات، ومن أبرزها تشكيل الحكومة العتيدة، وتفعيل عمل سائر المؤسّسات ومحاربة الهدر والفساد المستشري..

يتمسّك الرئيس بري بـ»الحوار»... وهو يرفض كل ما يُقال عن أنّ الحوارات «مضيعة للوقت..» وهو يرى أنّ هذه القراءة للحوارات لن تقود سوى الى «القطيعة» بين العديد من الأفرقاء اللبنانيين، وتكون «كارثة الكوارث».. فأي «قطيعة» إذا ما لبست لبوس الطائفية والمذهبية، فإنّ أثمانها معروفة ونتائجها معروفة... وفي الأخير، وعلى ما دلت التجارب المريرة السابقة، سيجد الجميع أنفسهم من جديد على طاولة الحوار... من غير أن يعني هذا التسليم للإجراءات الشكلية وأخذ الصوَر التذكارية لجلسات الحوار وتبادل المصافحات و»النكات..»؟!

ي.ج.
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة