7/23/2018
20716
كتبت تيريز القسيس صعب: خلاف «القوات» و«التيار الوطني» وجودي - مستقبلي «التشكيل» ينتظر إشارات.. وخريطة طريق جديدة

«لا يمكن أن يوصل بنا الخلاف في وجهات النظر إلى اختلاف«، هذا كلام لوزير الإعلام ملحم رياشي خلال لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي والنائب ابراهيم كنعان في الديمان.


مصادر سياسية متابعة للاتصالات الجارية على الساحة السياسية تلقفت كلام الرياشي بالايجابي، لكنها أكدت »أن كلامه لا يعني اطلاقا أننا لا نعيش أزمة وجود اقوى وافعل قوة مسيحية على الساحة السياسية، وأن ما يحصل يصب في إطار الحسابات الوجودية المستقبلية«.

المتابعون أشاروا إلى أن العلاقة  بين «القوات» و«التيار الوطني» «انخدشت»، ولو أن القيادات العليا في الحزبيين يؤكدون استمرار التفاهم بينهما.

وقالت المصادر ان إعادة  الترميم ليست بالمستحيلة، لكنها تتطلب مساعي، وجهوداً، ووعوداً، وقسماً، لا يمكن التراجع عنه، مهما صعبت الظروف.

إلا ان هذا الامر لا يمكن أن تتجاذبه الساحة السياسية المتابعة لتشكيل الحكومة، كما أنه لا يمكن أن يؤثر على شكل الحكومة وكيفية توزيع الأدوار.

ما هو مؤكد حتى الساعة، أن كل طرف متمسك ومتشبث بموقفه، آرائه حيال الحصص والتوزير، وأن الاتصالات مازالت تراوح مكانها.

وبحسب الجهات لا يمكن خرق هذا النزاع أو المراوحة الا عبر اشارات خارجية لم تنضج معالمها بعد، ولم تظهر متغيراتها وأسس انطلاقتها.

فالاسبوع المقبل يطل علينا باستحقاقات خارجية مهمة تتمثل بالقمة الاميركية الروسية المنتظرة في 17 الجاري في  هلسنكي، والتي قد تبدل وتغير ميزان التوجهات الإقليمية والدولية، وربما قد ترسم معالم خريطة طريق جديدة في بسط النفوذ  الدولي، وتقاسمه في الشرق الاوسط،وتحديدا في سوريا.

هذا الامر قد ينعكس على الوضع الداخلي بطبيعة الحال، شئنا أم ابينا، وقد يعيد خلط الاوراق من دون النظر لا إلى الأحجام ولا الى الحصص.

في انتظار ساعة الصفر، يستمر المسؤولون في لبنان بإعلان رغبتهم ونيتهم في تشكيل الحكومة، كما تستمر الاتصالات الجانبية والسياسية تحضيرا للإشارة المنتظرة، كما حصل أثناء انتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية.

tk6saab@hot.mail.com
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة