9/22/2018
20763
المحطة - بقلم اسامة الزين - شكرا لإزالة الألم.. ولكن؟

يستثمر التاجر رأسماله في تجارته لتحقيق نسبة ارباح تختلف قيمتها حسب الصفقة لكنها بالحد الادنى تحقق للتاجر رضا وكلما كبر الرأسمال زاد الربح المتوقع.


هذه هي مسلمات التجارة ومبدأ التجار الذين يفقد بعضهم الحس الانساني مهما كانت النتائج على المستهلك.



وللأسف فإن مبدأ التجارة سيتم استخدامه في الاعمال الانسانية خصوصاً الطب اذ ارتفعت قمة المعاينة واختلفت من طبيب الى آخر تبدأ بـ35 الف ليرة وتنتهي بـ مئة دولار في حال كان الطبيب مشهوراً.



اضافة الى ذلك فقد تدرجت عادة بعضهم على الطلب مبلغاً اضافيا في حال تستدعي جراحة، بمعنى يجري لك هذا الطبيب الجراحة اللازمة. لكن عليك دفع فاتورة المستشفى وضمنها أجرة الطبيب ثم دفع المبلغ »البراني« للحكيم والذي لا تعترف به أي جهة ضامنة لا الضمان الاجتماعي ولا تعاونية موظفي الدولة.



بحساب بسيط يجري الطبيب الجراح أكثر من عملية في اليوم الواحد ويتقاضى ما بين 300 دولار براني و2000 الفي دولار في حال كانت العملية حساسة، هذا من دون ذكر المبالغ الخيالية الذي يطلبها الجراح في حال كان الوضع اعاقة يبلغ حساب الطبيب من العمليات مبلغاً يتراوح بين 10 آلاف دولار و30 الف دولار وهو مبلغ ليس بسيطاً.



سئل: أحدهم عن السبب المنطقي لارتفاع البدل الطبي فأجاب بمنطق التاجر بدأت دراسة الطب بعمر 18 سنة ودفعت حتى تخرجي طوال 9 سنوات ما يقارب 400 الف دولار وكنت في عمر الثلاثين ووجب عليّ استرداد الرصيد الذي دفعته لكي أتخرج، وأنا في سباق مع الزمن. قد يؤيد البعض منطق هذا الطبيب الذي هو واحد من مئات الاطباء زملاء مهنته لكن ارحموا الناس، امن المعقول تقاضي طبيب 100 دولار لمعاينة، بينما الحد الادنى للأجور يقارب 400$ أميركي.



سيف الطبيب يقابله سيف المستشفيات الذين اخترعوا بدعة جديدة هي تقاضي مبلغ أطلقوا عليه اسم فتح ملف وتتقاضى مبلغ آخر هو فتح باب غرفة العمليات وربما ضربهم النسيان في تقاضي اجرة تنظيف غرفة العمليات من دم المريض المسكين.



مهما كان المرء مؤيداً للنظام الحر فالوضع قاسٍ على المريض الذي يحتاج الى رحمة مع رحمة رب العالمين بأي حال شكراً لكل من يعالج الألم!!



حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة