9/22/2018
20763
قراءة - بقلم يحي احمد الكعكي - النواب الاميركي: الاخوان ارهابيون

اوصت «لجنة الامن القومي» في «مجلس النواب الاميركي» امس الاربعاء ١١-٧-٢٠١٨، بوضع تنظيم «جماعة الاخوان المسلمين» بجميع فروعها بما فيها «حماس» (كانت قد ادرجت على قوائم الارهاب ١٩٩٧) وعلى قوائم الارهاب الاميركية.


وجاءت هذه التوصية التي كانت متوقعة من جانب «مجلس النواب الاميركي» بعد ان كانت وزارة الخارجية الاميركية قد ادرجت في ٣١-١-٢٠١٨ حركتي «حسم» و«لواء الثورة» -وهما من تنظيمات الاخوان المسلمين - الارهابيين، وفرضت عليهما عقوبات اقتصادية، عليها، وعلى اعضائها، وعلى الداعمين لها.. وهذا يعني منعهم من الدخول الى النظام المالي في الولايات المتحدة الاميركية، وحرمانهم من المصادر التي يحتاجونها للتخطيط وتنفيذ مخططاتهم التي كانت تتم على الاراضي المصرية..

وهما الجماعتان اللتان حاولتا اغتيال مفتي مصر السابق فضيلة العلاّمة «د. علي جمعة» في ٥-٨-٢٠١٦، وبابا الاسكندرية والكرازة المرقسية «الأنبا تواضروس الثاني»، وتفجير عدة كنائس، واغتيال عدد من قوات الشرطة المصرية المدنية..

هذا وتطرقت لجنة الامن القومي في «مجلس النواب الاميركي»، التي تعقد الآن الى الاعمال الارهابية التي مارستها جماعة الاخوان في كل من مصر وسوريا واليمن والعراق.

مشيراً الى ان الجماعة تورطت بشكل كبير في العديد من العمليات الارهابية في مصر من بينهما تفجير الكنائس، وكذلك التورط في تفجير احدى السفارات في القاهرة منذ سنوات، ومحاولة اغتيال قيادات امنية في مصر ومحاولة استهداف منشآت حكومية مصرية.

وقالت لجنة الامن القومي في «مجلس النواب الاميركي»، ان الاخوان تنقسم لعدة افرع منها جماعة الاخوان في مصر، وهناك ايضاً حزب النهضة في تونس، وحزب العدالة والتنمية في المغرب، حركة الاخوان في الاردن.

واضافت «لجنة الامن القومي» في «مجلس النواب الاميركي»، ان حركة الاخوان موجودة في عدد من برلمانات الدول العربية من بينها الاردن وكذلك تونس، والمغرب، وهناك فروع للإخوان اخرى تمارس العنف، ويجب ان نضع هذه المجموعات ضمن قوائم الارهاب، بينما يتم ترك باقي المجموعات التي لا تمارس العنف في البلدان الاخرى.

ويمكن التأكيد ان هذه التوصية بادراج تنظيم «جماعة الاخوان» على قوائم الارهاب، يمثل حداً فاصلاً بين عهدين في السياسة الاميركية، -إن اصبح قراراً- وهو ما كانت «اللجنة القضائية» في «مجلس النواب الاميركي» قد اقرت ذلك في ٢٤-٢-٢٠١٦..

فهل يتبنى الرئيس الاميركي «دونالد ترامب»، وادارته، سياسة صعبة براغماتية، في هذا المجال -اي مع «الإخوان المسلمين»، مغضباً بذلك تركيا الإخوانية، وقطر؟.

إذا ما قرّرت ادارته تصنيف «الاخوان المسلمين» تنظيماً ارهابياً، بكل فروعه، وليس «حسم»، و«لواء الثورة»، و«حماس»؟

وهذا سيعني تحديات كبيرة «داخلية»، و»خارجية»، خصوصاً وان مساحة الحركة في قضايا حساسة تخص «البنتاغون»، و»المخابرات المركزية»، و»الخارجية» مثل: مكافحة الارهاب، و»الاخوان المسلمين»، هو تحقيق لـ»معادلة صعبة»..

إلاّ اذا وصل خطر «الاخوان» ككل الى تهديد «الامن القومي الاميركي»، وعلى «المستوى العالمي»، كما اشارت الى ذلك امس «لجنة الامن القومي» في «مجلس النواب الاميركي»..

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

 
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة