7/23/2018
20716
«عصا» الجلسة النيابية في مواجهة معرقلي التأليف

دخل لبنان يومه الخمسين في مسيرة تشكيل الحكومة العتيدة....


والعقد التي تحول دون انجاز التأليف ما تزال هي هي، وان راح البعض يغسل  يديه من مسؤولية العرقلة...

مع عودة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري الى بيروت، يتوقع عديدون ان تبدأ مرحلة جديدة.... فرئيس المجلس النيابي يرفع عصا عقد «جلسة عامة للمجلس التشاور في الوضع العام في البلاد» اذا لم يحصل تطور ايجابي في شأن تشكيل الحكومة». والرئيس المكلف عازم على المضي  في مسيرته وهو على تفاؤله بأن العقد التي التي تحول دون انجاز التأليف ليست عصية على الحل... وتأسيسا على هذا باشر اتصالاته التي بدأت اول من امس مع الرئيس بري... وان لم يسجل امس اي حركة على هذا الخط...

يتفق الجميع عموما على «ان الوضع العام في البلاد لا يحتمل اي تأخير... على ما قال رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لافتا الى ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، يقوم بجهد كبير على هذا الصعيد، ولكن يبقى ان تلاقيه القوى السياسية كافة في مسعاه هذا لكي تولد الحكومة الجديدة»..

 

لقاء الاربعاء ... رسالة تهديد

بعد غيبة طويلة، عاد «لقاء الاربعاء النيابي» الى الحضور في عين التينة امس..  وكانت فرصة امام خمسة عشر نائبا  ليطلعوا من «ابي مصطفى» على حقيقة ما يجري وما يمكن عمله للخروج من ازمة تأليف الحكومة، خصوصا وانه كان اول من التقى الرئيس المكلف سعد الحريري بعد عودة الاخير من الخارج...

ما خلص اليه «لقاء الاربعاء النيابي» يمكن تلخيصه بالتالي: «وجوب الاسراع بتشكيل الحكومة وعدم الاستمرار بالمراوحة والجمود في ظل الاوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد». لكن السؤال  ماذا لو استمرت هذه المراوحة؟ وفي هذا ينقل نواب «اللقاء» عن الرئيس بري انه «اذا لم يحصل تطور  ايجابي في شأن تشكيل الحكومة فانه سيدعو المجلس الى جلسة عامة للتشاور في الوضع العام في البلاد»، ما اعتبره البعض رسالة تهديد الى كل من يعنيهم الامر، بأن الصمت لم يعد هو الوسيلة ولا بد من فضح كل ما يدور في الخفاء ووراء الكواليس..

وكان الرئيس بري دعا الى جلسة عامة للمجلس النيابي، قبل ظهر الثلاثاء المقبل في 17 تموز الجاري وذلك لانتخاب اعضاء اللجان...

 

رسم الحدود

الى ذلك، فقد كان لافتا غياب اي حراك رئاسي على خط العمل لازالة العراقيل والعقد من طريق تأليف الحكومة.... حيث دعا رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، خلال استقباله المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالير كارديل الى مساعدة لبنان في استكمال عملية ترسيم الحدود الجنوبية برا وبحرا... والتزام مضمون القرار 1701... مكررا الدعوة الى تسهيل عودة النازحين السوريين الى المناطق السورية الامنة... معتبرا ان للامم المتحدة  دور تلعبه في تسهيل انسياب حركة الاستيراد والتصدير عبر معبر نصيب...

 

للترفع عن المشاحنات

ولم يخرج نشاط الرئيس المكلف سعد الحريري عن السياق نفسه حتى بعد ظهر امس، حيث استقبل في «بيت الوسط» سفراء مجموعة الدعم الدولية وتناول اللقاء «الاوضاع العامة ومسائل تتعلق بالاصلاحات التي تنوي الحكومة اللبنانية القيام بها في المرحلة المقبلة في جميع المجالات»... وبالعودة الى مسار التأليف، فقد اكدت مصادر مقربة من «بيت المستقبل» لــ «الشرق» ان الرئيس سعد الحريري سيستأنف اتصالاته مع سائر الافرقاء، المعنيين في اليومين المقبلين، ليضع خلاصة يطرحها بعد ذلك مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ... داعيا الجميع الى وجوب ان يشعروا ان تشكيل الحكومة اولوية وعلينا الترفع عن المشاحنات والمماحكات والخلافات ووضع مصلحة البلد فوق اي اعتبار»...

وفي هذا، اكدت المصادر ان الرئيس الحريري قرر القيام بجولة مشاورات كثيفة على ثلاثة محاور رئيسية «التيار الوطني الحر»، و «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي... على ان ينقل نتيجة مشاوراته الى رئيس الجمهورية بعدما تم التوافق مع الرئيس بري على الخطوط الاساسية...

 

لا عقدة درزية

وفي السياق واذ يحلق رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عبر مراكز «التواصل الاجتماعي» فوق كل قضية، فانه يعتصم بالصمت ازاء مسألة تأليف الحكومة، وقد اوفد النائب وائل ابو فاعور الى «بيت الوسط» ليل اول من امس  ووضع الرئيس الحريري في الصورة... وفي هذا، فقد كان لافتا تأكيد (الوزير السابق) غازي العريضي، بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وبان «ليس ثمة عقدة درزية»... ثمة عقدة من وليد جنبلاط.. وهذه مسألة لا تحل اذا استمر التعاطي مع الامور على ما هو عليه... ثمة حق مكتسب مكرس بالانتخابات بمنطق الذين يعتبرون انفسهم اصحاب صلاحية في تشكيل الحكومة والصلاحية في يد رئيس الحكومة فقط...
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة