6/22/2018
20690
التأليف الى ما بعد الفطر... «والهامشيات» تتصدر الواجهة

استحوذ لقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون، في سنغافورة على اهتمامات العالم، ولم يخرج لبنان عن السياق، وهو على ابواب حقبة جديدة، اكثر جدية، ادخلت معاملة تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية، حيز المفاوضات العملية والجدية، بعد اللقاء الذي تم اول من امس، في القصر الجمهوري في بعبدا، بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال المكلف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، الذي اودعه خريطة «التشكيلة الثلاثينية» المرتقبة... مقرونة بتمنيه على جميع الافرقاء المعنيين تقديم بعض التضحيات والتسويات... بعيدا عن «تضخم الطلبات» ... بهدف الاسراع في عملية استيلاد الحكومة... على ما يدعو الافرقاء كافة...


 

لا جديد رئاسيا

واذ تصدرت الهامشيات الواجهة  فان الانظار تتجه الى ما بعد عطلة عيد الفطر، وعودة الرئيس الحريري من الخارج، حيث سيلبي دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرسمية للمشاركة في حفل الاولمبياد العالمي، ومن ثم يتجه الى السعودية، فلم يشهد القصر الجمهوري في بعبدا امس، اي جديد على مسار تشكيل  الحكومة، وان  لم تغب السياسة والثقافة والتربية عن لقاءات الرئيس العماد عون، الذي استقبل   النائب (اللواء) جميل السيد بعد عودته من لاهاي حيث اطلعه  على المسار الذي تسلكه  المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والناظرة في جريمة  اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري... كما تطرق البحث الى «الوضع الحكومي» في ضوء ما آلت اليه المشاورات والاتصالات... ومن ثم استقبل الرئيس عون النائب هنري شديد وكان بحث في مشاريع انمائية  لمنطقة  البقاع الغربي - راشيا... كما استقبل  المطران ميشال قصارجي،  الذي طالب بتمثيل الكلدان في الحكومة الجديدة.... وقد اعلن قصارجي «اننا لمسنا حرصا رئاسيا على انصاف جميع الطوائف في لبنان...«

 

الرامغافار  متمسك بحصته

وفي السياق عينه، وبعد لقائه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب شدد رئيس حزب الرامغافار  على ان حصة الارمن في حكومة من 30 وزيرا كانت على الدوام وزيرين.... وهذا  ما كان معمولا به في حكومة تصريف الاعمال الحالية... معلنا رفضه ان يأتي تمثيل اي اخر على حساب حقوقنا وحصتنا كطائفة ارمنية.

 

حركة «بيت الوسط»

الى ذلك، وقبيل توجهه  الى روسيا ومن ثم الى السعودية فقد شهد «بيت الوسط»  يوم امس، حركة سياسية وامنية واممية... حيث عرض مع الوزير السابق محمد الصفدي الاوضاع العامة وشؤونا تتعلق بمدينة طرابلس... كما عرض مع قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير المخابرات العميد الركن انطوان منصور، الاوضاع الامنية في البلاد... ومن ثم ناقش الحريري مع الامين العام التنفيذي لـ«الاسكوا» محمد الحكيم ورئيسة اللجنة المستدامة كريمة القروي القضايا الاقتصادية والاجتماعية وتمثيل لبنان المجموعة العربية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الامم المتحدة، الذي سيعقد منتصف تموز المقبل بحضور الرئيس الحريري او من ينوب عنه...

 

تطبيق القوانين مشكلة

على صعيد اخر واذ اكد النائب ياسين جابر ممثلا  الرئيس نبيه بري حرص الاخير على التعاون مع مؤسسات الامم المتحدة والاتحاء الاوروبي، فقد لفت في ندوة  انعقدت  في المجلس النيابي لاختتام اعمال برنامج بناء حكم القانون.... الى ان تطبيق القوانين اصبح مشكلة كبيرة في لبنان... وخصوصا القوانين التي  تتعلق بالاصلاح الهيكلي، ومنها قطاع الكهرباء الذي يحتاج الى تغيير في هيكلة عمله...

 

كلام سليماني مرفوض

وسط كل هذه التطورات فقد تواصلت الردود على تدخل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني في الشأن اللبناني... حيث علق النائب نعمة افرام قائلا «مجلس النواب لبناني مئة في المئة... ومصلحة لبنان النأي بالنفس والحياد الايجابي... والكلام عن 74 نائبا لـ«حزب الله» في الندوة البرلمانية مرفوض جملة وتفصيلا»...

 

الطعن بمرسوم التجنيس

على صعيد اخر، فان تداعيات المراسيم الاخيرة، ما تزال تحط في ساحة التداولات المؤيدة والمعارضة ... وعلى وجه الخصوص «مرسوم التجنيس» وبالتقاطع مع ما اعلنه البطريرك  الماروني بشارة  بطرس الراعي لجهة مطالبته المسؤولين اللبنانيين سحب مرسوم التجنيس، لانه زعزع الثقة بهم، ولانه مرسوم يصدر على حين غفلة، وبأسماء مشبوهة لا تشرف الجنسية اللبنانية على ما قال، فقد قررت «القوات اللبنانية» بالتنسيق مع «التقدمي الاشتراكي» ومع «الكتائب» اعداد طعن قانوني.... مكون من شقين، الاول دستوري والثاني مرتبط بالافراد... وفي هذا فقد لفتت مصادر «قواتية» لـ«الشرق» الى ان الجزء الاهم في المرسوم هو مدى دستوريته واحترامه لاحكام الدستور اللبناني... واشارت المصادر الى ان الطعن ينطلق من نقطة مركزية وهي ان العدد الاكبر من المجنسين هم بالدرجة الاولى فلسطينيون ثم سوريون... واشارت الى ان هناك اسماء تحوم حولها شبهات كثيرة ومتورطة في قضايا كبيرة، مثل تبييض الاموال، والمتاجرة  بالممنوعات ومتورطة بصراعات دموية خطيرة...

 

ازمة النزوح

من جهة اخرى، واذ تواصلت التعليقات والمواقف من قرار وزير الخارجية جبران باسيل لجهة وقف طلبات الاقامة المقدمة لمصلحة المفوضية العليا للاجئين  فقد حضرت هذه المسألة في الاجتماع  الدوري لتكتل «لبنان القوي» برئاسة باسيل الذي دعا بعد الاجتماع امس، الى ان لا يكون ملف النازحين موضوع انقسام داخلي فهذا امر وطني لصالح لبنان وسوريا... لافتا الى ان بعض الجهات الخارجية تريد ان تطول ازمة النزوح ونحن نريدها ان تنتهي... متسائلا لماذا لا توضع جداول النازحين من قبل وزارة الشؤون لدى الامن والمعابر لمنع دخول من سقطت عنه صفة النزوح؟! وفي المقابل  فقد شدد (النائب السابق) بطرس حرب على «ضرورة حل المشكلة من  خلال معالجتها عبر المسالك الديبلوماسية عوض اللجوء الى تكريس استمرار تفرد كل وزير بوزارته وتمرير امور مخالفة للقانون...
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة