6/22/2018
20690
بقلم: عماد الدين أديب - «كان فيه مدينة اسمها القدس»

شيء مضحك للغاية حالة «اللارد فعل» العربي تجاه قرار الولايات المتحدة الاميركية بنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس.


امس «الاثنين» تم النقل  الفعلي، بمعنى افتتاح السفارة، في حفل مهيب دشنه الرئيس دونالد ترامب من خلال كلمة منقولة بالاقمار الصناعية وبحضور  اكثر من 300 شخصية اميركية وصلت للقدس خصيصا لحضور الحدث، مع وجود كبار الشخصيات السياسية والدينية في اسرائيل.

وكأن الشارع العربي والنخب العربية قد اصابتهم حالة من التبلد الانفعالي، وكأن ما يجري  في عروقهم ليس دماء عربية، بل ماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة.

رد الفعل الوحيد كان من شباب وشابات مسيرة العودة ما بين حدود غزة والاراضي المحتلة، وتحديدا عند حاجز  «قلنديا» الشهير.

مئات المدنيين العزل يواجهون رصاص جنود الاحتلال دون سلاح، لا يملكون سوى اطارات  السيارات  والحجارة والطائرات الورقية، يطالبون بحقهم في الدخول الى مدينتهم المقدسة لأداء الصلاة وهم على اعتاب شهر رمضان الكريم.

الطريق الذي يصل بين رام الله والقدس كله حواجز عسكرية، يحميه سور مكهرب وابراج مراقبة ومعسكرات قوات احتياطية لمكافحة «الشغب»، وتم بناء عدة مستوطنات في هذه المنطقة.

يبدو ان انشغالنا بالدور الايراني في سوريا والعراق واليمن، والدور التركي في سوريا والعراق، واحتمالات حرب ايرانية - اسرائيلية استحوذ على اهم ردود الفعل لدينا.

ويبدو ان المواطن العربي المحاصر بين البطالة والفساد وارتفاع الاسعار يحتل صدارة الاولويات في حياته توفير احتياجات شهر رمضان.

بإختصار، نحن في غيبوبة وعالم خاص جدا بنا، لذلك نحن خارج الحدث!

وكل سنة وانتم طيبون ورمضان كريم!

 
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة