9/22/2018
20763
اهتمامات دولية - عربية بالانتخابات النيابية ولقاء الحريري - جعجع موقوف على «بعض المسائل»

كتب المحرر السياسي:


 

... واخيرا فعلت الولايات  المتحدة وفرنسا وبريطانيا فعلتها في سوريا... والاسئلة تتراكم وماذا بعد الضربة لمواقع عسكرية سورية؟!

خصوصا وان هذا الحدث تقاطع مع بدء القمة العربية اعمالها في المملكة العربية السعودية يوم امس الاحد...

وأيا  ما آلت اليه التطورات فان الانظار لا تزال شاخصة بإتجاه الاستحقاق في السادس من ايار المقبل، والافرقاء كافة يتصرفون على هذا الاستحقاق سيتم مشفوعا بدعوات متلاحقة للحفاظ على السلم  الاهلي ووحدتنا الوطنية التي هي «خط احمر» على ما يقول رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وفي السياق، يواصل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق استعداداته لانجاز الاستحقاق الانتخابي، من دون ان يدير ظهره لحملات البعض «المشبوهة» على بعض الاجهزة، واتهامها بالتدخل لصالح هذا الفريق او غيره...

 

امتحان للقوى الامنية

لقد بات واضحا ان الانتخابات النيابية تحظى بإهتمامات دولية جدية وحياد الاجهزة الرسمية وبقائها على مسافة واحدة من الجميع، بند اساسي ويتصدر اهتمامات الوزير المشنوق الذي لم يتردد لحظة في الاشارة الى ان هناك مراقبة دولية جدية ومراقبة محلية للاستحقاق النيابي... وان هناك سعي دولي جدي لاجراء الانتخابات، فضلا عن اصرار عربي... وبالتالي فان هذه الانتخابات تحت المجهر الدولي والعربي، ونعمل على اجرائها من خلال مسار شفاف ومحايد.

ليس من شك في ان ما حصل مساء اول من امس في حي العرب بمنطقة البربير،  كان امتحانا  للقوى العسكرية والامنية، وقد كان الوزير المشنوق اكد في اكثر من  مناسبة  حفظ الامن والاستقرار وتنظيم عملية السير خلال الفترة الانتخابية معتبرا ان مسار الانتخابات شريك فعلي واساسي وفاعل لتقدم الدولة، ولن نقبل ان تضيع الجهود الدولية الداعمة للبنان...

 

الاقبال الكثيف

واذ يكرر مسؤولو القيادات السياسية، على اختلاف انتماءاتهم ولوائحهم وتنوعها، في لقاءاتهم الشعبية والسياسية التمهيدية لاستحقاق  السادس من ايار الموقف نفسه، فهم يحثون قواعدهم على الاقبال الكثيف على التصويت لصالح لوائحهم... فان في نظر كثيرين من هؤلاء «ان عدم الانتخاب هو التخلي عن المسؤولية»... والجميع يتطلع الى مرحلة ما بعد اجراء  الانتخابات وعلى مستويين اثنين: رئاسة مجلس النواب، ورئاسة الحكومة الجديدة...

 

الدولة والجيش مسؤولان

يذهب البعض الى التأكيد، على ان «الثنائي» «حزب الله» و»امل» لن يسهل هذه المرة مهمة تشكيل حكومة الا وفق صيغة تناسبه ولو استغرق الامر اشهرا عديدة... خصوصا وان «الاستراتيجية الدفاعية» ستكون على «طاولة الحوار الوطني» بعد انجاز الاستحقاق النيابي، على ما كان اكد ذلك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مؤيدا من رئيس الحكومة سعد الحريري وقد كانت زيارة الرئيس سعد الحريري الى قضاء مرجعيون وحاصبيا ساطعة الدلالة، حيث اكد من هناك «ان الدولة هي المسؤولة عن مواطنيها والجيش مسؤول عن حماية كل المواطنين»، معتبرا «ان طريقتنا في الحفاظ على الدولة ان يكون لنا جيش قوي وقوى امنية قوية، ومشروعنا الدولة لحكومة كل اللبنانيين والجنوب عزيز علينا...

 

ابواب جهنم

لقد جاءت زيارة الرئيس الحريري الجنوبية متقاطعة مع الذكرى الــ 43 لذكرى 13 نيسان 1975 وذلك «اليوم الاسود الذي اضرم نار الفتنة بين اللبنانيين وشرع الابواب لسقوط الدولة ليبقى عبرة لمن يجب ان يعتبر ان الخروج على الشرعية والعيش المشترك باب من ابواب جهنم... حسبما جاء في تغريدة الحريري للمناسبة، الذي حرص على ان يطمئن الجنوبيين عموما على ان «زمن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في حماية منطقة الشريط الحدودي والدفاع عنه انتهى» ... مشددا  على مسؤولية الدولة في استرداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ... انطلاقا من ايمانه بوقوف «كل اللبنانيين صفا واحدا خلف الجيش اللبناني...

 

لقاء الحريري - جعجع - «التيار»

وبين هدير الماكينات الانتخابية الآخذ في التصاعد قبل عشرين يوما من فتح صناديق الاقتراع، بادر عديدون الى السؤال عن مصير العلاقات بين «المستقبل» و»القوات اللبنانية»؟ واين اصبح اللقاء المنتظر بين الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع؟

مصادر في «القوات» استبعدت لـ «الشرق» حصول اللقاء قبل الانتخابات في 6 ايار المقبل... وذلك رغم ان الاتصالات بين الفريقين لم تتوقف عند سقف معين... وفي السياق قال عضو المكتب السياسي في «المستقبل» مصطفى علوش لــ «الشرق» ان طالما ان الرئيس الحريري وجعجع  متفقان على ان علاقتهما على الصعيد الشخصي ممتازة، فهذا معناه ان لا شيء يحول دون لقائهما في اي وقت... ولم يستبعد ان يسبق هذا اللقاء الموعود «ايضاحات حول عدد من المسائل، منها ما تطالب به «القوات» لناحية حدود «الواقعية السياسية التي يتبعها الرئيس الحريري في الحكم ...  الامر الذي قد يفسر ان يبقى التحالف الانتخابي بين «المستقبل» و «القوات» مقتصرا على ثلاث دوائر فقط هي: بعلبك - الهرمل وبعبدا وعكار ... في مقابل رقعة تحالفات كبيرة بين «المستقبل» و «التيار الوطني الحر» في عدة دوائر...

 

كما نحن نريد

وقد كانت لافتة زيارة رئيس «التيار الحر» (وزير الخارجية) جبران باسيل (اول من امس)  وبعد نحو 24 ساعة من زيارة الرئيس الحريري الى قضاء مرجعيون - حاصبيا ... مشددا في احتفال للائحة «الجنوب يستحق  في مرجعيون ان «هذه اللائحة تعطي فرصة للجنوبيين للتعبير عن ارائهم في الامور الداخلية قائلا: نحن واحد ضد العدو... ونريد من خلال هذا القانون ان نعبر عن انفسنا كما نحن نريد.. داعيا الى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة...
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة