9/22/2018
20763
«الشرق» تنشر ورقة التضامن العربية مع لبنان: توفير الدعم السياسي والاقتصادي للحفاظ على وحدته واستقراره

خاص - الشرق


 

جاء في ورقة القمة العربية للتضامن مع لبنان: إن مجلس الجامعة على مستوى القمة،

- بعد اطلاعه:

> على مذكرة الأمانة العامة،

> وعلى تقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك،

> وعلى قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 7738 د.ع (141) بتاريخ 9-3-2014 بشأن الانعكاسات السلبية والخطيرة المترتبة على لبنان جراء أزمة النازحين السوريين،

> وعلى قرارات مجلس الجامعة على المستوى الوزاري وآخرها قراره رقم 8237 د.ع (149) بتاريخ 7-3-2018،

> وعلى التوصية الصادرة عن الاجتماع الثاني لهيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات على المستوى الوزاري الذي عقد في الرياض بتاريخ 12-4-2018،

- وإذ يؤكد على قرارات مؤتمرات القمة العربية وآخرها قمة عمان 2017 ولاسيما القرار 599 د.ع (25) بتاريخ 26-3-2014 المتعلق بدعم الجيش اللبناني،

- وإذ يشير الى آخر التطورات الداخلية والاقليمية والدولية المتلعقة بلبنان،

- واستنادا الى القرارات الدولية ذات الصلة التي تلتزم بها حكومة لبنان، ولاسيما القرار 1701 المدني على القرارين رقم 425 ورقم 426 بكامل مندرجاته،

يقرر

1- تجديد التضامن الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته ولكافة مؤسساته الدستورية بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفر شوبا اللبنانية والجزء اللبناني من بلدة الغجر، وحقهم في مقاومة أي اعتداء بالوسائل المشروعة، والتأكيد على أهمية وضرورة التفريق بين الارهاب والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال الاسرائيلي التي هي حق أقرته المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً إرهابياً.

2- دعم موقف لبنان في مطالبته المجتمع الدولي تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 (2006) المبني على القرارين رقم 425 (1978) ورقم 426 (1978) عبر وضع حد نهائي لانتهاكات إسرائيل ولتهديداتها الدائمة له ولمنشآته المدنية وبنيته التحتية.

3- تأكيد الدعم للخلاصات الصادرة عن الاجتماعات المتتالية لمجموعة الدعم الدولية للبنان والترحيب بجهود المجتمع الدولي لتكريس الاستقرار في لبنان عبر انعقاد هذه المجموعة في 8-12-2017، والإشادة بالنتائج التي صدرت عن مؤتمر دعم الجيش اللبناني في روما ومؤتمر باريس »سيدر« لدعم الاقتصاد اللبناني اللذين أكدا التزام المجتمع الدولي باستقرار وازدهار لبنان.

4- الإشادة بالدور الوطني الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في صون الاستقرار والسلم الأهلي ودعم الجهود المبذولة من أجل بسط سيادة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دولياً، وتوجيه التحية للشهداء والجرحى وتثمين التضحيات  التي يقدمها الجيش اللبناني في مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، وخاصة تلك التي وردت في قرار مجلس الأمن رقم 2170 (2014) والقرارات اللاحقة ذات الصلة، والتنويه بالنصر الذي حققه الجيش اللبناني عليها وآخرها في عملية »فجر الجرود« والكفاءة العالية التي حققت هذا النصر الذي جنب لبنان شر وهمجية هذه التنظيمات التي تُشكل خطراً داهماً على زمن واستقرار معظم دول العالم وعلى المفاهيم والقيم الدينية والإنسانية السامية، وإدانة الاعتداءات النكراء التي تعرض لها الجيش اللبناني في أكثر من منطقة لبنانية، والترحيب بالمساعدات التي قدمتها دول شقيقة وصديقة للبنان وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، وحث جميع الدول على تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بالمهام الملقاة على عاتقه، كونه ركيزة لضمان الأمن والاستقرار والسلم الأهلي في لبنان.

5- إدانة جميع الأعمال الإرهابية والتحركات المسلحة والتفجيرات الإرهابية التي استهدفت عدداً من المناطق اللبنانية وأوقعت عدداً من المواطنين الأبرياء، ورفض كل المحاولات الآيلة الى بث الفاتنة وتقويض أسس العيش المشترك والسلم الأهلي والوحدة الوطنية وزعزعة الأمن والاستقرار، وضرورة محاربة التطرف والتعصب والتكفير والتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، والتعاون التام والتنسيق لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه وتجفيف مصادر تمويله والتعاون في مجال تبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات ومحاسبة مرتكبي الأعمال الإرهابية والجرائم ضد الإنسانية والمحرضين علي أعمال العنف والتخريب التي تهدد السلم والأمن وتشديد العقوبات عليهم وانتهاج إجراءات احترازية في هذا الشأن.

6- دعم لبنان في تصديه ومقاومته للعدوان الإسرائيلي المستمر عليه، وعلى وجه الخصوص عدوان يوليو - تموز من العام 2006، والترحم على أرواح الشهداء اللبنانيين، واعتبار تماسك ووحدة الشعب اللبناني في مواجهة ومقاومة العدوان الإسرائيلي عليه ضماناً لمستقبل لبنان وأمنه واستقراره، وتوصيف الجرائم الإسرائيلية بجرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها، وإلزامها بالتعويض للجمهورية اللبنانية وللمواطنين اللبنانيين والترحيب بالقرارات التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول »البقعة النفطية على الشواطىء اللبنانية« وآخرها القرار رقم 72-209 الذي تبنته في دورتها الثانية والسبعين بتاريخ 20-12-2017، والذي يُلزم إسرائيل بدفع تعويضات مالية عن الأضررار التي لحقت بلبنان جراء قصف إسرائيل لمحطة الجية للطاقة الكهربائية في حرب يوليو - تموز 2006.

7- إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، منها:

> التحركات الميدانية الإسرائيلية لبناء جدار أسمنتي فاصل على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة في القطاعين الغربي والشرقي، ليس فقط على طول الخط الأزرق الذي لا يعتبره لبنان حدوداً نهائية، بل مجرد خط انسحاب، إنما أيضاً في مناطق لبنانية محتلة، مما يُشكل اعتداءً صارخاً على الأراضي والسيادة اللبنانية وانتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وخطوة استفزازية تهدف الى تغيير المعالم وفرض واقع جديد، وتهدد بالتالي الاستقرار في جنوب لبنان وتؤدي الى نتائج غير محمودة العواقب.

> الخرق الإسرائيلي للمجتمع اللبناني عن طريق زرع العملاء ونشر شبكات التجسس وصولاً الى تنفيذ محاولة اغتيال على الأراضي اللبنانية.

> الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق لبنان السيادية والاقتصادية في مياهه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة وفي ثروته النفطية والغازية المتواجدة ضمن مناطقه البحرية، حيث فاق عددها 11 ألف انتهاك في السنوات الأحد عشرة الماضية.

> الحرب الإلكترونية المتناهية الأبعاد التي تشنها إسرائيل ضد الجمهورية اللبنانية عبر الزيادة الملحوظة في عدد الأبراج والهوائيات وأجهزة الرصد والتجسس والمراقبة التي تهدف الى القرصنة والتجسس على كافة شبكات الاتصالات والمعلوماتية اللبنانية.

> امتناع إسرائيل عن تسليم كامل المعلومات الصحيحة والخرائط المتعلقة بمواقع الذخائر غير المتفجرة كافة، بما فيها كمية وأنواع القنابل العنقودية التي ألقتها بشكلٍ عشوائي على المناطق المدنية الآهلة بالسكان إبان عدوانها على لبنان في صيف العام 2006.

8- تأكيد المجلس على:

> ضرورة الحفاظ على الصيغة اللبنانية التعددية الفريدة القائمة على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين وكذلك صيغة للتعايش بين الأديان والحوار بينها والتسامح وقبول الآخر وإدانة نقيضها الحضاري الصارخ الذي تمثله التنظيمات الإرهابية الإلغائية بما ترتكبه من جرائم بحق الإنسانية والتي تُحاكي إسرائيل في سياساتها الإقصائية القائمة على يهودية الدولة وممارساتها العدوانية تجاه المسلمين والمسيحيين.

> الترحيب بمبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي أطلقها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ72، والداعية الى دعم ترشيح لبنان ليكون مركزاً دائماً للحوار بين مختلف الحضارات والديانات، مؤسسة تابعة للأمم المتحدة.

> دعم المؤسسات الدستورية اللبنانية في تعزيز حضور لبنان العربي والدولي ونشر رسالته الحضارية وتنوعه الثقافي، لاسيما في مواجهة إسرائيل، والحفاظ على الأقليات كمكونات أصلية وأساسية في النسيج الاجتماعي لدول المنطقة وضرورة صون حقوقها ومنع استهدافها من قبل الجماعات الإرهابية وتوصيف الجرائم المرتكبة بحقها بجرائم ضد الإنسانية.

> دعم المؤسسات الدستورية اللبنانية في المضي بالالتزام بأحكام الدستور لجهة رفض التوطين والتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم، وتثمين الموقف الواضح والثابت للشعب وللقيادة الفلسطينية الرافض لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة، خاصة في لبنان، والتأكيد على ضرورة أن تقوم الدول والمنظمات الدولية بتحمل كامل مسؤولياتها والمساهمة بشكلٍ دائم وغير منقطع بتمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) واستكمال تمويل إعادة إعمار مخيم نهر البارد ودفع المتوجبات المالية لصالح خزينة الدولة اللبنانية (من كهرباء واستهلاك للبنى التحتية) ودفع المستحقات لأصحاب الأملاك الخاصة التي أنشئت عليها المخيمات المؤقتة على الأراضي اللبنانية.

> حرص الحكومة اللبنانية على احترام قرارات الشرعية الدولية وعلى جلاء الحقيقة وتباينها في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، بعيداً عن أي تسييس او انتقام وبما لا ينعكس سلباً على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الأهلي.

> دعم جهود الحكومة اللبنانية في متابعة قضية تغييب سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، من أجل التوصل الى تحريرهم والعمل على مساءلة مسؤولي النظام الليبي السابق لوضع حد لهذه الجريمة.

9- ترحيب المجلس:

> بما ورد في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية من تأكيد على وحدة موقف الشعب اللبناني وتمسكه بسلمه الأهلي الذي يبقيه بمنأى عن النار المشتعلة حوله في المنطقة، والتزامه باحترام ميثاق جامعة الدول العربية وبشكلٍ خاص المادة الثامنة منه مع اعتماد لبنان لسياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، والترحيب بمضمون وثيقة بعبدا 2017 الصادرة بتاريخ 22-6-2017.

> بالجهود التي يبذلها لبنان حكومةً وشعباً حيال موضوع النازحين السوريين الوافدين الى أراضيه لجهة استضافتهم على الرغم من إمكاناته المحدودة، والتأكيد على ضرورة مؤازرة ودعم لبنان في هذا المجال وتقاسم الأعباء والأعداد معه، ووقف تزايد تلك الأعباء والأعداد من النازحين والتشديد على أن يكون وجودهم مؤقتاً في ظل رفض لبنان لأي شكلٍ من أشكال اندماجهم او إدماجهم في المجتمعات المضيفة وحرصه على أن تكون هذه المسألة مطروحة على رأس قائمة الاقتراحات والحلول للأزمة السورية لما في الأمر من تهديد كياني ووجودي للبنان والسعي بكل ما أمكن لتأمين عودتهم الآمنة الى بلادهم في أسرع وقت ممكن باعتبارها الحل الوحيد المستدام للنازحين من سورية الى لبنان، والإشادة بالمحاولات الحثيثة التي تبذلها الحكومة اللبنانية لتقليص أعداد النازحين السوريين الموجودين على الأراضي اللبنانية وتوفير أمن اللبنانيين والسوريين وتخفيف الأعباء عن شعب لبنان واقتصاده، بعدما أصبح على شفير انفجار اجتماعي واقتصادي وأمني يهدد وجوده.

> بجهود الحكومة اللبنانية الهادفة الى ترسيخ الاستقرار الماكرو - اقتصادي والمحافظة على الاستقرار النقدي، وبالتزامها العمل فوراً على  معالجة المشاكل المزمنة التي يعاني منها جميع اللبنانيين.

> برؤية الحكومة التي تربط ما بين تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين توسيع شبكة الأمان الاجتماعية والصحية والتعليمية لجميع اللبنانيين.

> بشروع الحكومة اللبنانية بمنح التراخيص للتنقيب عن النفط، وممارسة لبنان لحقه السيادي في استثمار موارده الطبيعية ورفض وإدانة التهديد الإسرائيلي للبنان من خلال حاولة منعه من ممارسة سيادته على مياهه الإقليمية والادعاء بأن القطاع رقم (9) من مياهه الوطنية يعود لإسرائيل خلافاً للحقيقة التي وثقها لبنان بالوثائق والمستندات لدى المراجع الدولية المختصة والتي تثبت أن هذا القطاع هو جزء لا يتجزأ من مياهه الإقليمية اللبنانية.

> بجهود الحكومة اللبنانية لبناء دولة القانون والمؤسسات عبر التوجه نحو وضع استراتيجية وطنية عامة لمكافحة الفساد، وتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل دور الأجهزة الرقابية، والالتزام بتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والعامة.

> بالجهود الدؤوبة والمستمرة التي يقوم بها الأمين العام لجامعة الدول العربية دعماً وتأييداً للجمهورية اللبنانية بالتشاور مع الدول العربية والمؤسسات الدستورية اللبنانية ومختلف القوى السياسية من أجل تكريس الاستقرار وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في لبنان حفاظاً على وحدته وأمنه واستقراره وتمكيناً له من مواجهة الأخطار.

 
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة