4/23/2018
20641
السعودية تطلق مشاريع مليارية تنسجم مع «رؤية 2030» والقطاعات غير النفطية تتجه لتنمو 3.7 % في 2018

لفت التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة إلى أن الاقتصاد السعودي يشهد تقدماً سريعاً وقوياً وما زالت المملكة ارضاً للمشاريع الضخمة وذات الجاذبية الاستثمارية المرتفعة، حيث يسجل الاقتصاد المزيد من المشاريع المتنوعة والتي يأتي في مقدمتها مشاريع القطاعات السكنية والضيافة والتجزئة والسياحة.


وما تم الإعلان عنه من مشاريع كبرى ترتبط وتتناغم مع رؤية المملكة 2030، والتي أخذت أيضاً طابع المشاريع المميزة، وفي مقدمتها مشاريع البناء والتشييد والتي ستشهد طفرة غير مسبوقة، حيث تشير البيانات المتداولة إلى وجود ما يزيد عن 250 مشروعاً صناعياً قيد التنفيذ، وأكثر من 700 مشروع قيد التطوير وهي قيمة إجمالية تقدر بـ 850 مليار دولار تستهدف قطاع البتروكيماويات وقطاعات أخرى، خصوصا القطاع العقاري.



ولعل مشروع «نيوم» يأتي على رأس هذه المشاريع، إذ سيتم دعم المشروع باستثمارات تبلغ قيمتها 500 مليار دولار أميركي من قبل صندوق الاستثمارات العامة في السعودية بالإضافة إلى مستثمرين محليين وعالميين.



وأوضحت مصادر أن استراتيجية المملكة في طرح هذه المشاريع العملاقة ترتكز على مبدأ تنويع مصادر الدخل والتخفيف من النفقات الحكومية، حيث ستقوم السعودية بإنشاء مصانع محلية لتصنيع السلاح وتوفير أكثر من 80 مليار دولار مما تنفقه على شراء الأسلحة من الخارج. كما تعتزم وضع خطة لصناعة السيارات في الداخل وهو ما سيوفر على الخزينة أكثر من 14 مليار دولار، هذا إلى جانب استهداف إنشاء قطاعات محلية للترفيه السياحي والحصول على جزءٍ مما ينفقه السعوديون سنوياً في الخارج، حيث تُقدر تلك الأموال بـ22 مليار دولار.



وتتماشى مع ذلك ما تقوم به المملكة من طرح لأصول شركة أرامكو، حيث سيوفر ايرادات إضافية للخزينة وهو ما يعزز من الاستثمارات الجديدة في المملكة، وأن الفكرة الأساسية خلف طرح 5% من شركة أرامكو السعودية للاكتتاب العام خلال 2018 هو تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على الطاقة، والابتعاد عن تأثيرات تراجع أسعار النفط السلبية.



وأشارت «المزايا» إلى أن حجم المعروض من الأراضي والوحدات العقارية السكنية والصناعية والتجارية الجديدة وما يرافقها من ضخ للمزيد من المشاريع الجاهزة للتسليم سيواصل ارتفاعه مؤدياً إلى ضعف السوق العقاري لدى اسواق المنطقة بشكل عام والسوق السعودي بشكل خاص، وصعوبة الاتجاه نحو التعافي الكلي للاقتصادات المحلية حتى نهاية العام الحالي على أقل تقدير، وذلك بالإضافة إلى قدرة مؤشرات استمرار الضغوط المالية والاقتصادية على السوق العقارية لدول المنطقة في تسجيل المزيد من الانخفاضات على مستويات الأسعار المتداولة بيعاً وتأجيراً، ما يسهم في فرض مفاهيم الأسعار العادلة التي تتناسب وأنواع وفئات الطلب كافة، وفصّلت «المزايا» أنه كلما انخفضت الأسعار سترتفع معها مؤشرات الطلب في ظل التنوع الأكبر على المنتجات العقارية المتوفرة والأسعار التي يتم التداول عليها من قِبل المشترين وفقاً لمستويات دخلهم وقدراتهم الائتمانية.



وشددت «المزايا» على أهمية التركيز الاستثماري الذي تخضع له القطاعات غير النفطية منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات، حيث يُتوقع أن يتسارع النمو غير النفطي إلى متوسط 3.7% خلال العام الحالي، وأن تظهر بعض المؤشرات الإيجابية عند المستوى المسجل لأسعار النفط والتي وصلت إلى 70 دولارا في نهاية العام 2017، إذ سيساهم هذه الاتجاه في حال استمراره إلى إنعاش ثقة المستثمرين باقتصادات المنطقة، وبالأخص بعد أن أصبح أداء السوق العقاري لدى دول المنطقة قادراً على الاستجابة لجميع المؤشرات الإيجابية التي تسجلها القطاعات الاقتصادية الرئيسية.



حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة