9/26/2018
20766
إحقاق الحق: زياد عيتاني حراً

انهى قاضي التحقيق العسكري الاول في بيروت رياض ابو غيدا امس استجواب المقدم سوزان الحاج، في المحكمة العسكرية، واقام مواجهة بينها وبين المقرصن أ.غ.

وأشار وكيل الحاج نقيب محامي الشمال السابق رشيد درباس بعد انتهاء جلسة الاستجواب الى ان موكلته أنكرت كل ما وجه اليها من تهم خلال التحقيق معها وان لا أدلة قاطعة تدينها.

الا ان القاضي أبو غيدا، أمر بتخلية سبيل المخرج المسرحي زياد عيتاني. وأصدر مذكرة توقيف في حق المقدم سوزان الحاج، وقد سمح لزوجها بمقابلتها ثلاث مرات في الاسبوع.

وأحال القاضي أبو غيدا، قرار تخلية سبيل عيتاني، الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس الذي يوافق على القرار او يقوم بإستئنافه.

وبعد بضعة ساعات أطلق سراح الممثل زياد عيتاني، بعد توقيف لمدة 100 يوم، بتهمة ملفقة هي العمالة مع العدو الاسرائيلي. وقد انطلق موكب عيتاني من امام المقر العام لقوى الامن الداخلي في الاشرفية، حيث كان موقوفا في شعبة المعلومات.

ووجه عيتاني، فور تخليته تحية إلى رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق، وقال: «أنني فنان إبن مسرح، فكيف أتهم بأبشع التهم؟». وقال عيتاني:» أن «فرع المعلومات أنقذ العهد من الفضيحة».

وعند خروجه  من المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، وكان يبدو عليه التأثر الشديد، وقال: «فرع المعلومات أنقذ العهد من فضيحة».

وقال عيتاني: «احيي الرئيسين سعد الحريري وميشال عون والوزير نهاد المشنوق».

واجاب على سؤال حول تعرضه للتعذيب، بتأكيد ذلك.

واستقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر أمس في «بيت الوسط» الفنان عيتاني بعد اطلاق سراحه مباشرة، بحضور النائب السابق محمد أمين عيتاني ووكيله المحامي رامي عيتاني.

وبعد ان هنأه بالبراءة، قال الحريري: «ما حصل اليوم هو تحقيق للعدالة. لا شك أن هناك ظلما وقع عليك، لكن الدولة أظهرت بأجهزتها وقضائها والطريقة التي عملت بها أن إحقاق الحق ممكن في هذا البلد».

أضاف: «قد يكون هناك جهاز وصلته معلومات خاطئة أو أن أحدا ما حاول التلاعب بهذه المعلومات ودس أخباراً ملفقة، لكن الحق ليس على الجهاز نفسه، لأنه لو وصلت هذه المعلومات لأي جهاز آخر لكان تصرف بالطريقة نفسها. لكن القضاء عمل بشكل مكثف وقام بما يجب والحمد لله وصلنا إلى هنا». وتابع: «هناك بعض الأخطاء حصلت، وجل من لا يخطئ، وبالتأكيد هناك ظلم وقع عليك، ومن حقك أن تعرف ماذا حصل».

وختم الرئيس الحريري قائلا: «أود أن أهنئك بالبراءة، والأهم بالنسبة إلي هو أن الدولة التي هي المسؤولة عن المواطن صححت بنفسها الخطأ الذي حصل. وهذا الأمر لا علاقة له لا بالأمور الطائفية ولا بالعقليات المغلقة، بل له علاقة بأن هناك دولة ومؤسسات بدأت تعمل بشكل صحيح».  ثم انتقل عيتاني  إلى منطقة الطريق الجديدة، حيث يسكن، واستقبله أهالي المنطقة بالمفرقعات النارية ونثر الأرز والزغاريد. ودخل إلى منزله، مرفوعا على الأكف. وشكر عيتاني رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والقضاء، وقال: «نحن المقاومة، ونحن من حارب إسرائيل».

ووجه تحية لـ»الأبطال في فرع المعلومات وللشهيد وسام الحسن ولجهود الرئيس سعد الحريري والرئيس ميشال عون ووزير الداخلية نهاد المشنوق الذين لولاهم لكنا امام فضيحة العصر». وسرعان ما رد الوزير المشنوق على عيتاني في تغريدة له عبر موقع «تويتر» قائلا:» خشبةُ المسرح تنتظرُكَ، كلُّنا سنشاهدُكَ هذه المرّة، كي تروي لنا رحلةَ الظلمِ والحريّة».

ثم زار المشنوق عيتاني في منزله مهنئا اياه بالحرية وقال: هذه مدرسة الحق، مدرسة الشهيد رفيق الحريري الذي سقط بسبب الحق وكل بيروت معه.

وأكد أن «الموضوع بعهدة القضاء»، مشدداً على «اننا بجانب أهالي طريق الجديدة»، لافتاً إلى «انني أعلم ما هو الظلم ولا دخل للانتخابات النيابية فقط لانه تم الكشف عن براءة عيتاني في هذه الفترة وكل ما قلته جاء بتأييد كامل من رئيس الحكومة سعد الحريري».

وشدد على أنه «في النهاية الحق سينتصر والظلم لا ولن يستمر وطلبت من اللبنانيين الاعتذار ومن أخطأ عليه الاعتذار أيضاً ولن نسميهم بالأسماء».
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة