9/26/2018
20766
قراءة - بقلم يحي احمد الكعكي - المطلوب تأييد مصر بالأفعال لا بالأقوال


لأن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» اختار الطريق الصعب منذ تسلمه السلطة - منذ ١٣٥٠ يوماً - في ٨-٦-٢٠١٤ لبناء مصر المستقبل في اطار التحوهل الاجتماعي - الاقتصادي، والسياسي، بهدف أن تكون الدولة المصرية «دولة قوية» - «دولة القانون» - و»دولة المؤسسات»، و»دولة الوطنية».



وحقّق ما وعد به «لأنه لم يبيع الوهم للمصريين»، وقفز بالاحتياطي النقدي من حوالى ١٤ مليار دولار حين استلم الحكم في ٨-٦-٢٠١٨، إلى ٤٢.٥٢٤ مليار دولار في نهاية شهر فبراير - شباط ٢٠١٨، بزيادة قدرها حوالى ٢٨.٥٢٤ مليار دولار عن ٨-٦-٢٠١٤.



وهذا ما جعل أجهزة الإعلام الدولية المتخصصة منها في المجال المالي والاقتصادي، وغير المتخصصة تشيد بهذا النجاح غير المتوقع في هذه المدة الزمنية الضئيلة من ٣-١١-٢٠١٦ من قبل «مصر السيسي» في تحقيق «برنامج الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية».



كما عمل على بناء جيش وطني قوي، أصبح منذ عام تقريباً أي بعد أقل من ١٢٠٠ يوماً من حكم «السيسي» في عداد، أقوى ١٠ جيوش بالعالم (سلاحها البحري في المرتبة «٦»، وسلاحها الجوي في المرتبة «٨») بحسب تصنيف «غلوبال فاير باور» الأميركي المتخصص علمياً في هذا المجال..



من هنا نقرأ منظومة التشكيك بانجازات الرئيس «السيسي» خلال الـ١٣٥٠ يوماً من حكمه.



أولاً في محاولة مستميته لاغتيال هالة القائد الظاهرة التي كانت له ما قبل ٣٠-٦-٢٠١٣ وما بعد هذا التاريخ، والتي تحولت الي «الرئيس الظاهرة» ما بعد ٨-٦-٢٠١٤ ووصلت الآن الى «الزعيم الظاهرة».



وثانياً، في محاولة اغتيال الدولة المصرية «دولة العمل والأمل» التي استردت مركزها الريادي «إقليمياً ودولياً» وارجاعها إلى نقطة الصفر التي كانت عليها في «٢٨-١-٢٠١١»، «الفوضى الهدّامة»، بهدف عودة «الإخوان المتأسلمين الإرهابيين إلى المشهد السياسي.



ثالثاً، في محاولة بائسة ويائسة لوقف «المجابهة المصرية الشاملة» لـ «الإرهاب المعَوّلم» وهو سلاح، «أهل الشر» يفقدون كل شيء ويصبحون ١٠٠ صفر على الشمال..



وكانت «مصر» ولاتزال تكافح هذا الإرهاب على المستويات كافة الفكرية والثقافية والدينية والديبلوماسية والأمنية - عبر العمليات الاستباقية للشرطة المدنية المصرية، التي قطعت ٩٥ بالمية من أذرع الإخوان المتأسلمين الإرهابيين» في المدن المصرية.



والعسكرية في وسط وشمال سيناء وعلى الاتجاهات الاستراتيجية الغربية والجنوبية والشمالية والشرقية..



والعسكرية تترجم الآن في «المجابهة الشاملة سيناء ٢٠١٨» والتي لن تتوقف إلاحين تنفيذ كل أهدافها الاستراتيجية شاءت ما تُسمى بـ»منظمات حقوقية عالمية» أم لم تشأ.



وهي التي تُسمي الإرهابيين بـ «المتمردين» ضد النظام السياسي المصري! وتسمي المقبوض عليهم من عصابات الإرهاب بـ «الأسرى» (والتسميتان أطلقها «تنظيم الإخوان الإرهابي».



كما نجحت مصر ديبلوماسياً في المجابهة الشاملة ضد الإرهاب عبر عرضها لمشروع القرار «٢٣٧٠» في شهر مايو - ايار ٢٠١٧ خلال رئاستها لمجلس الأمن وصدّق بالاجماع، وأصبح معمولاً به، وهو الأول من نوعه الذي يتناول بشكل مفصّل موضوع منع الإرهابيين من الحصول على السلاح، وضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلحة، وأن المجلس سيتعامل مع حالات عدم تنفيذه بالإجراءات المناسبة.



كما أكد القرار على تبنى رؤية مصر الشاملة في المجابهة الشاملة للإرهاب، التي طرحها «السيسي» أمام قمة الرياض في مايو - ايار ٢٠١٧ لما يمثله هذا الإرهاب من تهديد السلم والأمن الدوليين.



كما صدّقت «الأمم المتحدة» في ٢١-١١-٢٠١٧ على ما كان قد أضافه «السيسي» إلى «حقوق الإنسان» وهو «أن مكافحة الإرهاب حق من حقوق الإنسان».



لذلك فإن من يُحاول من «منظمات دولية» في انتقاد مصر لعدم احترامها لحقوق الإنسان ليس إلاَّ حماية منهم لعدم مجابهة «الإرهاب الأسود» في وسط وشمال سيناء، بـ»القوة الغاشمة» لأن هؤلاء هم «السلاح المستعمل» ضد مصر، من قبل من يدير هذه «المنظمات»، و»المفوض السامي للإرهاب» لـ»لجنة حقوق الإنسان» في الأمم المتحدة..



ومن يؤيد مصر الآن في «المجابهة الشاملة للإرهاب سيناء ٢٠١٨»، ويقطع عنها «المعونة العسكرية»؟ أم يؤخر في تعامله معها «سياسياً» لإرضاء شركائه الجدد الإقليميين، فهذا ليس تأييداً كاملاً بل كلامياً لأن «العبرة بالأفعال وليس بالأقوال»..



 



يحيى أحمد الكعكي



 



yehia.elkaaki@gmail.com

حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة