7/21/2018
20715
قراءة - بقلم يحي احمد الكعكي - رسائل العملية الشاملة - سيناء 2018 (2)

...وتمضي «العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨» في تحقيق الاهداف المخططة لتطهير مصر من بؤر «الارهاب المعولم» العابر للقارات الذي لا دين له ولا وطن، بناءً لتوجيهات الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة، والتي تخوضها هذه القوات -داخل حدود الدولة المصرية- ومعها الشرطة المدنية المسلحة، والتي تخوضها هذه القوات -داخل حدود الدولة المصرية- ومعها الشرطة المدنية بالقوة الغاشمة، اي بكل الاسلحة التي يملكها، وهي تعتبر حرباً إستباقية غير مسبوقة ضد «الارهاب المعولم».


وفرح عمليات هذه «العملية الشاملة» الرئيسي هو «شمال ووسط سيناء» وهي التي كانت تشملها معاهدة «كامب ديفيد» التي وُقّعت في ١٧-٩-١٩٧٨.

ولم يكن الجيش المصري محشوراً بـ«زاوية سيناء» بل دخلها بكامل اسلحته منذ المرحلة الاولى من «حق الشهيد» التي بدأت فجر الإثنين ٨-٩-٢٠١٥، ثم المرحلتين الثانية والثالثة حتى ٢٠١٧.

وتُعد «العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨» هي المرحلة الرابعة بـ»حق الشهيد»، وما سبقها من عمليات.

وتختلف عمّا سبقها بأنها «خطة لمجابهة شاملة تشترك فيها كل اسلحة الجيش المصري، بما فيها «حاملات الميسترال للطائرات المروحية».. ومسرح عملياتها هو شمال ووسط سيناء، الى الظهير الصحراوي غرب وادي نهر النيل حتى حدود مصر الغربية مع ليبيا، والحدود الجنوبية مع السودان، وفي البحرين المتوسط، والاحمر -حيث حقول الغاز الطبيعي المصرية- وهذا ما يُفهم من البيان الثاني عن العملية الصادر الجمعة ٩ الجاري «وتنفيذ مهام عملية اخرى على كافة الإتجاهات الإستراتيجية»..

يمكن التأكيد على ان تسمية هذه العملية بـ»سيناء ٢٠١٨» لأن شبه جزيرة سيناء كانت منذ العهد الفرعوني «البوابة الشرقية» الى مصر، منذ «غزوات الهكسوس» التي قضى عليها «احمس» (مؤسس اهم اسرة فرعونية الاسرة «١٨») حوالي عام ١٥٨٠ق.م، ثم لاحق الفرعون «رمسيس الثاني» -الحيثيين- حتى شمال سوريا ١٢٧٤ق.م. ثم هزم المصريون «الفرس»، ومد «محمد علي باشا» حدود دولته الى شمال سوريا.. وفي الجنوب الى اوغندا..

أي ان شبه جزيرة سيناء هي «مفتاح مصر الشرقي»، والرابط بين قارة افريقيا، وقارة آسيا (التي تقع فيها شبه الجزيرة)، وهي بموقعها «الجيو - استراتيجي» هذا تؤثر على «موقع القرار» لـ»الدولة الوطنية المصرية».

وهذا ما نفهمه من تأكيد الرئيس المصري «عبد الفتاح السيس» في كلمته الى الأمة مساء الجمعة ٢٤-١١-٢٠١٧ لتعزية ابناء الشعب المصري، بشهداء تفجير «مسجد الروضة» ببئر العبد، بالعريش، قائلاً: «إن ما يجري في سيناء هو محاولة لإيقافنا عن جهودنا لمواجهة الإرهاب، ومحاولة لتحطيم إرادتنا وتحركنا الذي يهدف الى إيقاف المخطط الإجرامي الرهيب الذي يهدف الى تدمير ما تبقى من منطقتنا»..

وعلى أثرها وفي ٢٩-١١-٢٠١٧ ألزم رئيس هيئة الأركان في الجيش المصري «الفريق محمد فريد حجازي» الاعداد لهذه «العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨»..

التي حقّقت في ٤ ايام العديد من الأهداف التي مُخطط لتنفيذها، وهذا ما نقرأه في البيانين الرابع والخامس - حتى امس الاثنين ١٢ الجاري.

وهي رسالة لـ«صنّاع» هذا «الإرهاب» الذين تزامنت تهديداتهم لمصر وقرصنتهم في «البحر المتوسط» مع هذه العملية، التي ردّت عليها «مصر التاريخ» بمزيد من التنقيب عن الغاز في المتوسط..

كما ردّت على هذه «التهديدات الإرهابية» بأن «إستخدام القوة الغاشمة القوية ضد الإرهاب يأتي بالتوازي مع دوران عمليات التنمية في كافة القطاعات بالدولة المصرية»..

كما ردّت على «صُنّاع هذا الإرهاب» بإلتفافها حول «قيادتها السياسية»، وخلف «جيشها الوطني»، وخلف «شرطتها المدنية»: «شعب وقيادة سياسية وجيش وشرطة إيد واحدة»..

كما ردت عليهم بمتابعتها لحياتها اليومية العادية «يدٌ تحمي ويدٌ تبني» وإستقبالها لـ٣ مؤتمرات عربية وافريقية ودولية، وهي «المؤتمر الثالث للبرلمانات العربية»، و«المنتدى الأفريقي الثالث للعلوم والتكنولوجيا والإبتكار، و«مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول - ايجببس - ٢٠١٨ في دورته الثانية» واشتركت فيه ٤٠٠ شركة عارضة...

ترى هم فهم «قراصنة البحر»، و»إرهابيي البر» من هي «مصر التاريخ»..؟

وهل فهموا كذب إدعاءاتهم أن «مصر محشورة» في «سيناء»..؟

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

 
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة