4/23/2018
20641
قراءة - بقلم يحي احمد الكعكي - محاولات التشكيك في مصر لاخراج السيسي من السلطة

في ٦-٨-٢٠١٦ كتبت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية التي تختص في الشؤون الاقتصادية، تقريراً عن أوضاع مصر «الاجتماعية -  الاقتصادية» تحت عنوان «خراب مصر: القمع وعدم كفاءة عبد الفتاح السيسي سيشعلان انتفاضة أخرى».


واعتبر التحليل الوضع الاقتصادي المصري «سيئاً للغاية»! وأنه «مفلس ويعتمد على حقن سخية من دون الخليج»!!

«لافتاً إلى إرتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب»، والتي قال «إنها وصلت إلى ٤٠٪»!!

كما اعتبر التقرير «أن الرئيس المصري قد عجز عن احتواء الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد»..

ووصف الرئيس المصري بـ»الجنرال الذي استحوذ على السلطة عبر انقلاب عام ٢٠١٣ برهن على أنه أكثر قمعاً من حسني مبارك الذي أسقطه الربيع العربي - بحسب زعم التقرير - كما أثبت أنه عديم الكفاءة»!!

وكما «اللص» داعماً يترك بصمات، أو آثار تدل عليه، فهكذا كان حال هذه المجلة التي استخدمت عبارات «الإخوان المسلمين المعَوْلمين» الذين لا دين لهم ولا وطن، وهي: «الانقلاب» «القمع»، «الغلاء»، «الانتفاضة القادمة»، «مصر مفلسة»، «مصر دولة فاشلة بسبب عدم كفادة السيسي»، «البطالة»، «السيسي يُفجّر الأزمات الاقتصادية والاجتماعية»، «بيع الأسلحة لمصر بشروط صارمة»، «لماذا تسليح الجيش المصري» الى آخر هذه المعزوفة المعروفة..

أي أنها كتبت تقريراً سياسياً مدفوع الثمن من «المال السياسي المغسول» من قبل «التنسيقية الدولية للإخوان»، و»قطر» و»تركيا»..!!

خصوصاً وأن التقرير جاء محرضاً لـ»ثورة الغلابة» في ١١-١١-٢٠١٦ كما سماها «الإخوان المسلمين الإرهابيين المعلومين»، والتي كانت تُعدُ لها «تركيا وقيادات الإخوان فيها»، وتدعمها «قطر» بـ»المال السياسي» المشبوه..

كما أن هذا «التقرير» المشبوه جاء في الوقت الذي كانت مصر تتهيأ لـ»ثورة الاصلاحات الاقتصادية» التي اتخذت قرارها «القيادة السياسية المصرية» بهدف تشويه «صورة مصر» دولياً بهذا التقرير المشبوه، واسقاط مصر، والنيل من سمعة الجيش المصري، وتحريض الشعب المصري على «رئيسه» ليقول له «أين الأمن» و»الفقر جانا وخرب بيتنا»..!!

ولكن الرائع والمثير حقاً والذي نتوقف أمامه هو «وعي المصريين» وكيفية ادراكهم الحقائق على «أرض الواقع» و»حفاظهم على بلدهم»، و»اسقاطهم لما سمي زوراً بثورة الغلابة» التي لم يتواجد فيها «شخص واحد»، و»انجاحهم لثورة الاصلاحات الاقتصادية»..

التي أشاد بها العالم أجمع، وأوصلت مصر إلى الطريق الصحيح، إذ سددت مصر كل التزاماتها المالية والبالغة ٢٩ مليار دولار - ومنها ٧ مليار دولار إلى قطر التي أعطتها لصنيعتها «مرسي» ثم طالبت بها بعدما خلعه الشعب المصري بثورة «٣٠-٦-٢٠١٣».

ومع ذلك قفز احتياطي مصر بعد سداد كل هذه الالتزامات المالية الدولية إلى رقم فلكي لم يصله قبلاً في تاريخه وهو ٣٧.١٩ مليار دولار في نهاية عام ٢٠١٧.. وتراجع كبير في معدّل التضخم ليسجّل ٢٨٪ في نهاية ٢٠١٧، وارتفاع معدل النمو في مصر العام الحالي بنسبة ٤.٥٪ بحسب البنك الدولي..

والغريب أن «مجلة ايكونوميست» كذّبت في أوائل عام ٢٠١٧ تقريرها المشبوه الذي كتبته في ٦-٨-٢٠١٦ وشددت على القول أن اقتصاد مصر تعافى، وحاز على ثقة دولية كبيرة جداً، وأن مصر أصبحت من أفضل ١٢ وجهة استثمارية في العالم خلال عام ٢٠١٧..!!

ما ذكرني بتقرير الايكونوميست المشبوه الصادر في ٦-٨-٢٠١٦ هو تقرير صحيفة الـ»نيويورك تايمز» الأميركية، الصادر السبت في ٦-١-٢٠١٨ عن «قبول مصر ضمنياً لقرار الرئيس الأميركي «ترامب» الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»..

ومع أن التقرير يحمل «ادعاءات هي تسريبات مزعومة لشخص مجهول بشأن موقف مصر من قضية فلسطين» إلاَّ أنه يهدف إلى تحريض الشعب المصري على «قيادته السياسية» مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية ٢٦-٣-٢٠١٨..

وكاتبه «ديفيد كيركباتريك» مراسل الصحيفة في القاهرة، كشفته زوجته على أنه يقيم «علاقة حميمة» مع «الإخوان المسلمين» داخل وخارج مصر منذ عام ٢٠١٢ وازداد بعد أغسطس - آب ٢٠١٣!!

وهذا التقرير يلتقي مع ماكتبته عن مصر «وكالة» الأسوشيتدبرس الأميركية في ٢١-١٢-٢٠١٧، وما كتبته «وكالة رويترز» البريطانية، تشككان فيه بالدولة المصرية الفاشلة اقتصادياً وأمنياً، ووصف مصر بالدولة القمعية»!!

الاسطوانة الفاشلة ذاتها من قبل «الإخوان المسلمين الإرهابيين المعولمين» التي بثتها قبلا «الايكونوست» وفشلت بوعي المصريين كما الآن.. كل ذلك لخروج «السيسي» من السلطة بأي ثمن حتى ولو كان على حساب خراب مصر، كما تريد «التنسيقية الدولية للإخوان الإرهابيين» في اسطنبول والدوحة!

وهذا ما يرسمون له على أعتاب الذكرى الـ»٧» لـ»الفوضى الهدّامة» في ٢٨-١-٢٠١١!!

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

 
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة