4/23/2018
20641
اللواء ابراهيم: لم انسحب من الوساطة بين عون وبري

أشار المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى أن «أسباب الازمة حول «مرسوم الضباط» سياسية وليست تقنية»، نافيا «انسحابه من الوساطة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري». وأكد أن «الوضع الامني في لبنان أفضل من الولايات المتحدة الاميركية ومن العديد من دول المنطقة والعالم، وأن التنسيق قائم بين الاجهزة الامنية، التي تقوم بواجبها على الحدود وتضبط تسلل النازحين»، مشيرا الى أنه «من دون الكلام والتنسيق مع النظام السوري لا يمكن عودة النازحين».


التقى وفد من نقابة الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب عوني الكعكي والاعضاء اللواء عباس ابراهيم في مقر المديرية وبعدما رحّب سعادته بالوفد وتبادل التهاني بالاعياد، تكلم النقيب الكعكي قائلا: ان هذه الزيارة هي لتقديم التقدير للواء ابراهيم وتثمين دوره الذي اسهم في ضبط الاوضاع الامنية في البلاد خصوصا في اطار التعاون الايجابي الخلاّق بين سائر الاجهزة الامنية، وهذا التنسيق لم يكن مألوفا في السابق.



وقال النقيب: لقد جعلت يا سعادة اللواء اللبنانيين جميعا يشعرون ان هذه المؤسسة هي لكل منهم، انت تعمل بصمت وهذا غير مألوف اذ اعتدنا ان يكون لرؤساء المؤسسات الامنية طموحاتهم السياسية الواضحة اما انت فطموحك أمن الوطن واستقراره.



وتحدث المدير العام، فقال: عندما استقبل الصحافة اللبنانية فإنما تكون الحرية ثالثنا، إن كلمة الحرية هي جوهر ما شهدته المنطقة من احداث عُرفت بـ»الربيع العربي» ونحن والحمدلله في لبنان نعتز بأن كلمة الحرية هي صنو حياتنا اليومية. ان الشعوب كلها تُضحّي من اجل الحرية وشعوب المنطقة تجاهد لتصير مثلنا والحرية هي نعمة عندنا في لبنان. وتوجه الى الصحافيين قائلا: انا واحد منكم ،ساعدونا بالكلمة، وعندما يكون الموضوع موضوع حريات فأنا معكم. وقال: نحن نشتغل للدولة الآمنة وليس للدولة الامنية وأرجو ان تدركوا ان كلمتكم اقوى من سلاحنا.



وتحدث عن الوضع الامني في لبنان، فقال: على الرغم مما نشهد في السياسة من خضّات وطلعات ونزلات ومهما كان وضعنا السياسي والعسكري فإن الناس في الخارج يحترموننا لأننا ضبطنا الامن في اطار الحريات التي نعتز بأنها مصانة. وقال: اعتبروا هذا المكتب هو الحامي للحريات، فنحن مثلكم نفتخر بالكلمة التي نحن مؤتمنون عليها في المنطقة وليس في لبنان وحده.



سُئل: هل ان التحذير الجديد الصادر عن السلطات الاميركية الى مواطنيها بتجنب الزيارة والتجوال في مناطق لبنانية، هل هو عمل روتيني ام له سبب موضوعي آني؟



فأجاب: يجب ان نلاحظ ان التحذير ركّز على مناطق معينة ولكن في مختلف الاحوال ابعاده سياسية واستطيع ان اقول ان الوضع الامني في لبنان هو افضل من الوضع الامني في الولايات المتحدة الاميركية، وقال: اميركا دولة عظمى وهي دولة مصالح وهي تنطلق في علاقتها مع لبنان من اقتناعها بأن امننا مصان. في اي حال أكرر ان الوضع الامني عندنا افضل مما هو عندهم من حيث الخروقات الامنية، وبالتأكيد فإن هذا الوضع عندنا هو احسن من كل دول المنطقة ومن بلدان كثيرة في العالم، إنه تحت السيطرة وفي الوقت الذي طلبت الولايات المتحدة من رعاياها تجنب التجوال في بعض المناطق بما فيها الكازينو حصلت عندهم العملية ولم يحصل عندنا خرق. ان من اسباب استقرار هذا الوضع الامني عندنا، كما قال النقيب الكعكي هو التنسيق بين الاجهزة الامنية والوزير نهاد المشنوق له الفضل والدور في تحقيق هذا التنسيق وايضا التعاون في ما بيننا.



وسُئل عن رأيه في الاحصاءات التي نُشرت اخيرا وتناولت اعداد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان؟



فأجاب: ان الامن العام لم يُشارك في عملية الاحصاء تلك، وقيل لي ان ثمة اماكن لم يتمكنوا من الدخول اليها لاحصائها بدقة. وعن اعداد النازحين السوريين قال: ان ذروة عددهم بلغت مليون و700 الف نازح والمسجلون رسميا هم في حدود المليون. اما المجموع الحقيقي الآن فهو مليون و500 الف نازح سوري.



سُئل: هل انسحبت من الوساطة بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري؟



فنفى ان يكون قد انسحب مشيرا الى ان اسباب الازمة هي سياسية وليست تقنية... إنها ذات ابعاد سياسية.



الى ذلك اكد انه ليس مرشحا الى الانتخابات النيابية والاّ لكان قدّم استقالته من المديرية العامة للأمن العام، مشيرا الى ان هناك اصرارا على اجراء الانتخابات في موعدها وهذا ما يؤكده الرؤساء الثلاثة اضافة الى الدعوات المتكررة من المجتمع الدولي خصوصا اوروبا واميركا، لاجرائها وحتى لو بدنا نتهرّب مش قادرين، فكم بالحري ان الجميع حريصون على اجرائها.



سُئل عن مصير المطرانين المختطفين في سوريا؟



فأجاب: لقد قمت بدور اساسي في هذه القضية خصوصا ان احد المطرانين وهو المطران ابراهيم كان قد اتصل بي قبل اسبوع من اختطافه قائلا لي انا على علاقة جيدة مع المعارضة وبقدر ساعدك. وللاسف انه وقع في الخطف بعد ايام من هذا الاتصال. واضاف: انا اشتغلت كتير وزرت دول كثيرة في شأن المخطوفيْن ولا معلومات لدي عن مصيرهما. وقد واجهنا محاولات ابتزاز من عصابات عديدة بعضها عرض علينا ان يسلمنا فيلما عن المطرانين مقابل اموال، فقلنا اعطونا الفيلم وخذوا الاموال فغابوا ولم يعودوا. في أي حال ان هذه القضية هي قيد المتابعة وأنا كنت ميالا الى الاعتقاد انهم قتلوا المطرانين. اخيرا بدأت أغيّر رأيي اذ تبين في بعض المناطق التي استرجعتها السلطة السورية وجود اشخاص احياء كان يُظن انهم قُتلوا.



وقال ان المديرية العامة للأمن العام اعادت الى معلولا وغيرها اثارات مسيحية قيّمة تُقدّر بملايين الدولارات، ولم نشأ ان نُعمم اخبارا بهذا الصدد انما عملنا بصمت.



حول المعابر بين لبنان وسوريا، قال لا استطيع ان اجزم ان الحدود مضبوطة 100%، والبرهان ما نعرف وتعرفون عن حدوث وفيات لاطفال ونساء ومتسللين من سوريا على المعابر غير الشرعية. وإن اي سوري نوقفه بسبب الدخول غير الشرعي لا نعرّضه لمساءلة قانونية انما نقول له ادخل بطريقة شرعية. ولاحظ انه: للاسف هناك شبكات تهريب لبنانية – سورية تقوم بتهريب الناس بين البلدين. مشيرا الى ان السجون في لبنان ضاقت بنزلائها السوريين وهذه مشكلة بحاجة الى حل خصوصا مع تعذر بناء سجون جديدة، علما ان بناء السجون ليس هدفا او مطلبا.



وجزم اللواء عباس ابراهيم بأنه من دون الكلام والتنسيق مع النظام السوري لا يمكن عودة النازحين، علما ان هذا الحوار لن يبقى ثنائيا بل سيكون ثلاثيا بمشاركة الامم المتحدة مؤكدا ان الازمة في سورية في طريقها الى خواتيمها انتهى نحو 80% منها.



وفي اطار الاجوبة على الاسئلة استبعد اللواء ابراهيم كليا حربا اسرائيلية على لبنان، الاّ اذا وقع لا سمح الله اي حادث فجائي يستدرج هذه الحرب، وقال بصراحة لا حزب الله ولا اسرائيل لهما مصلحة بالحرب فالنيات هي التهدئة.



وردا على سؤال ختامي، اجاب: ما في حدا بلبنان قابل بالتوطين فالاجماع اللبناني على رفضه هو الضمانة لعدم تحقيقه.

حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة