4/23/2018
20641
المفتي دريان في جائزة حفظ القرآن الكريم وتجويده: الاسلام امة الخيرية والوسطية والاعتدال لا الغلو والتطرف

شدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على"أن دار الفتوى كانت وستبقى جامعة لكل المسلمين، ولكل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، على قاعدة وحدة لبنان وعروبته، وحريته واستقلاله وسيادته، ونحن على هذا النهج الوطني الجامع مصرون، وسائرون ومستمرون، ولن يثنينا عن هذا النهج أي موقف فئوي، أو خطاب طائفي، أو دعوة للانكفاء أو التمايز، وسنبقى محافظين على الوحدة الإسلامية، في إطار الوحدة الوطنية الجامعة".
مواقف والمفتي دريان، جاءت في حفل أقيم في دار الفتوى لمناسبة اطلاق الدورة الثانية من "الجائزة  الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده".
وقال المفتي: "نلتقي وإياكم في هذه الأمسية الكريمة المباركة ، في رحاب دار الفتوى ، لنشهد وإياكم إطلاق الدورة الثانية، لجائزة حفظ القرآن الكريم وتجويده، بمبادرة كريمة من دولة الرئيس محمد نجيب ميقاتي، الذي عودنا على مبادراته المتكررة، ومشاريعه الخيرة، على المستوى الوطني، ذات النفحة الإنسانية في مجال التربية والتعليم، والصحة والتنمية، وفي مجال العناية بخدمة كتاب الله عز وجل، والاهتمام بحفظته وقرائه، وإقامة المسابقات الدولية والمحلية، لتشجيع فتيتنا وفتياتنا، وتحفيزهم على حفظ القرآن الكريم، وتجويده وترتيله. لقد أطلقت جائزة العزم الدولية لحفظ القرآن وتجويده، وكانت فعاليات هذه الجائزة الدولية، والمشاركة فيها على مستوى طموحات دار الفتوى، في رعايتها لمسيرة القرآن الكريم في وطننا لبنان، وعلى مستوى طموحات عزمك يا دولة الرئيس، مع شقيقك العزيز طه، لتكون مؤسسات العزم والسعادة الرعائية والاجتماعية والخيرية، والتربوية والتعليمية والصحية، صدقة جارية عن روح والديك عزمي وسعاد رحمهما الله تعالى رحمة واسعة".
وقال" إن القرآن الكريم، هو دستور حياتنا، والمصدر الأساس للتشريع الإسلامي، وإن أول آيات كريمات نزلت من القرآن الكريم، كانت تحث على العلم، وأول العلوم وأشرفها، هو ما يتعلق بهذا الكتاب الكريم، حفظا وتلاوة وتفسيرا وفقها وعملا، من هنا أقبل المسلمون الأوائل، وحتى يومنا هذا، وإلى قيام الساعة إن شاء الله، على الإقبال على مائدة القرآن الكريم، كي ينهلوا من هذا الـمعين الذي لا ينضب. القرآن الكريم يسره الله تعالى للذكر، وسهله للمدارسة والحفظ ، وأرشد المسلمين للاهتداء بهديه، والاستضاءة بنوره، والعمل بآياته، فقد جاء هذا القران الكريم تزكية للنفوس، وتبصرة للعقول، وتوجيها للناس إلى معاني الإنسانية الكاملة، وخصائصها الفاضلة".
أضاف" إننا في دار الفتوى ومجالسها ومؤسساتها، حرصاء كل الحرص على النهوض بمسيرة القرآن الكريم، والاهتمام بمراكز خدمة القرآن الكريم على مساحة الوطن، وحرصاء على تشجيع أبنائنا وبناتنا على الإقبال على هذه المراكز التعليمية، لترفد مجتمعنا الإسلامي بجيل راق من القراء والحفظة لكتاب الله، الحاملين لرسالة الإسلام، الداعية لأن نكون أمة الخير والسلام، والمحبة والرحمة، والوسطية والاعتدال، والقيم الخلقية، فديننا دين الإسلام والسلام، والخير والعدل والاعتدال، هكذا علمنا الإسلام أن نكون أصحاب الكلمة الطيبة، التي تجمع ولا تفرق، وتبشر ولا تنفر .
نحن المسلمين أمة الخيرية والوسطية والاعتدال، لا نعترف بالغلو والتطرف، نحن حملة رسالة الرحمة والقيم الخلقية، ندعو إلى سبيل الله والعمل الصالح، بالحكمة والـموعظة الحسنة، كما أمرنا الله في كتابه العزيز، فقال عز من قائل "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين".
وقال: إن دار الفتوى كانت وستبقى جامعة لكل المسلمين، ولكل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، على قاعدة وحدة لبنان وعروبته، وحريته واستقلاله وسيادته، ونحن على هذا النهج الوطني الجامع مصرون، وسائرون ومستمرون.. ولن يثنينا عن هذا النهج أي موقف فئوي، أو خطاب طائفي، أو دعوة للانكفاء أو التمايز، وسنبقى محافظين على الوحدة الإسلامية، في إطار الوحدة الوطنية الجامعة".
وكان حفل اطلاق الدورة الثانية من "الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده" اقيم في دار الفتوى في حضور مفتين وقضاة شرع وعلماء وشخصيات. واستهل بكلمة باسم اللجنة المنظمة القاها الاستاذ محمد بركات الذي قال "في اللقاءات التمهيدية لاختيار المقبولين ظهرت اهمية المسابقة  في تشجيع واكتشاف الحفظة،مع أن اللجنة حددت السن المشارك او المشاركة دون الثلاثين عاما، ومع ذلك تقدم سبعون من حفظة القرآن الكريم بالكامل ، وهو دليل على أن الخير في هذه الامة باق ومستمر".


حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة