11/20/2017
20524
كتبت تيريز القسيس صعب :زيارة الراعي الى المملكة ضمانة أزمة الاستقالة الى الحل وارتياح لتمسك الحريري بالدستور

تلقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بارتياح كبير كلام رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس الاول خلال مقابلته المتلفزة، وترك إطمئناناً بتمسكه وبالقوانين والمواثيق الدستورية عندما سلم الحريري بأن الاستقالة يجب ان تقدم الى الرئيس.


هذا الارتياح انعكس أيضاً على ردات الفعل الدولية خصوصاً مع التجاوب الخارجي الذي لقيه لبنان إثر هذه الازمة، والتي أكدت أغلبيتها ضرورة احترام سيادة واستقلال لبنان، والتمسك في المحافظة على استقراره الداخلي، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، واحترام الدول لقراره الحر.

ورأت مصادر سياسية عليمة، ان هذا التبني الخارجي والداعم لتوجهات لبنان، والذي أدار محركاته الرئيس عون، ويستكملها اليوم وزير الخارجية جبران باسيل، من خلال جولة أوروبية سريعة له تشمل كل من فرنسا، بريطانيا، روسيا، تركيا والمانيا ليتابع عن قرب مع المسؤوليين الدوليين تداعيات استقالة الحريري والاتصالات المكثفة على أكثر من صعيد، والقرارات الواجب اتخاذها في المستقبل لتدارك أي ردات فعل او أزمات يمكن ان تطرأ، او تستدعي »خربطة« سياسية للأجندة الداخلية في لبنان.

وأشارت المصادر الى ان باسيل سيشدد على موقف رئيس الجمهورية المتمسك بعودة الحريري ليصار الى إتخاذ الموقف المناسب، كما الى أهمية ابقاء حركة الاتصالات الدولية والعربية مفتوحة، ودعم لبنان في هذه المرحلة بالذات وتجنيبه أي خضات أمنية محتملة.

وعلم في هذا المجال، أن الرئيس عون أمهل السلك الديبلوماسي في لبنان مهلة أسبوع لنقل تقاريرهم الى المعنيين في بلادهم، والإسراع في اجراء المشاورت والاتصالات مع الدول الصديقة والشقيقة للمساعدة في عودة الرئيس الحريري من الرياض.

وفسرت المصادر ان ارتياح الرئيس عون لمجرى الاتصالات يعود الى الأسباب الآتية:

1- سرعة التجاوب الدولية والعربية مع طلب لبنان المساعدة لحل الازمة المستجدة خصوصاً وأن لقاء عون والسفراء الأجانب والعرب ترك إنطباعاً مشجعاً وايجابياً لدى دوائر القصر في بعبدا.

ردات الفعل الداخلية قبل الاتصالات وبعدها، والتلاحم الوطني والداخلي على مستوى القيادات السياسية والروحية والشعبية والذي ترك انطباعاً بالوقوف صفاً واحداً لمعالجة الازمة، والتضامن مع رئيس الحكومة.

إلا أن هذه المصادر، اعتبرت أنه من المبكر لأوانه التكهن في المرحلة الجديدة، او كيفية رسم صورة الأيام والأشهر المقبلين، وقالت لا يمكن ابداء أي رأي قبل معرفة ما سيطرحه الرئيس الحريري لدى عودته الى بيروت، كما لا يمكن استنتاج ما اذا كان الحريري سيصر على استقالته أم لا، وهل في حال أصرّ سيكلف من جديد بتشكيل حكومة وطنية تجمع الأضداد والأصحاب؟..

وقالت ما هو مؤكد ان الازمة، وبعد المقابلة المتلفزة، وزيارة غبطة البطريرك قطعت شوطاً مهماً من الحلول، وبددت الشكوك، وعلينا على ضوء استمرار الاتصالات في الداخل والخارج انتظار ما ستؤول اليه زيارة الراعي خصوصاً وأنه يجب اعطاؤها الأهمية التي تستحق لأنها الضمانة لكل اللبنانيين من دون استثناء في تلك المرحلة؟..

tk6saab@hot.mail.com
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة