11/20/2017
20524
الراعي في السعودية يلتقي اليوم الملك سلمان وولي العهد والحريري

وصل  البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي  في الخامسة من مساء امس  الى قاعدة الملك سلمان الجوية في القطاع الاوسط على متن طائرة خاصة، وقد فرش السجاد الاحمر من درج الطائرة الى الصالون الكبير.


وكان في استقباله على مدخل الطائرة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، سفير لبنان في المملكة عبد الستار عيسى، قائد القاعدة الجوية اللواء صالح ابن طالب، القنصل سلام الاشقر، مستشار السفارة منير عانوطي، النائب السابق فارس سعيد، مندوب عن المراسم الملكية السعودية، ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم.



وبعد استراحة قصيرة في صالون الشرف، ولقاء ثنائي لدقائق مع السبهان توجه البطريرك الراعي الى مكان اقامته والتقى أبناء الجالية اللبنانية في الرياض في مبنى السفارة اللبنانية، بعدها أقام السفير عيسى مأدبة عشاء على شرفه والوفد المرافق.



واليوم يستهل البطريرك الراعي لقاءاته الرسمية بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ثم ولي العهد الامير محمد بن سلمان الذي سيقيم مأدبة غداء على شرفه والوفد المرافق.



كما سيلتقي البطريرك الراعي الرئيس سعد الحريري، ومساء يغادر الرياض متوجها الى روما للمشاركة في عدد من الاجتماعات الكنسية.



وكان الراعي غادر بيروت بعد الظهر على متن طائرة لبنانية خاصة وضعها في تصرفه رئيس مجلس الادارة المدير العام لبنك بيروت سليم صفير، متوجها الى المملكة العربية السعودية التي سيصلها عصرا، وكان في وداعه في المطار وزير الثقافة غطاس خوري ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والقائم بأعمال السفارة السعودية وليد البخاري، ورافق البطريرك الراعي في زيارته الى السعودية النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح ومسؤول الاعلام في الصرح وليد غياض.



وتتميز الزيارة التي ستستمر الى عصر اليوم بأنها تاريخية، فهذه هي المرة الاولى التي يزور فيها بطريرك ماروني المملكة.



الراعي: وقبيل مغادرته، تحدث البطريرك الراعي من المطار شاكرا البخاري على جهوده في التواصل المستمر للتحضير «لهذه الزيارة الكريمة»، قائلا «هذه الزيارة رغم انها مرت في مرحلة اولى في العام 2013 وأتت الظروف ولم نستطع القيام بها، ثم حصل اتفاق عليها قبل الاحداث، اتخذت الصفة التاريخية والمهمة بالنسبة الى الحدث الذي نعيشه في لبنان، والجميع يتأملون خيرا ونحن كذلك، ولان المملكة العربية السعودية على مر التاريخ قدمت الخير للبنان، وانطلاقا من هذه العلاقة المميزة والصداقة كانت المملكة الى جانب لبنان في الظروف كافة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية والانمائية.



أضاف «من المؤكّد أنني ألبّي الزيارة بفرح، ويشرفني تلبية الدعوة خصوصا أنني اول بطريرك ماروني يزور المملكة علما ان في عهد البطاركة اسلافنا (عريضة، المعوشي، خريش وصفير) كانت هناك مراسلات بين البطاركة والملوك في المملكة». وقال «أعبّر عن شكري الكبير الى جلالة الملك سلمان لهذه الدعوة الكريمة»، لافتا الى ان ظروف استقالة الرئيس الحريري وانتظار اللبنانيين عودته جمدت الامور وأوقفتها، وجعلت الشعب اللبناني غير مرتاح، وهو لن يرتاح كذلك الا عند عودته من اجل سير الامور العامة في وطننا.



سنحمل الامال والتطلعات وسنضعها في قلب الملك وقلب ولي العهد ونأمل خيراً بالصلاة والارادات الطيبة في المملكة».



وشكر القائم بالاعمال الذي واكب التطورات دقيقة بدقيقة واراد الوصول الى ثمارها المرجوة.



حوار: هل ظهور الرئيس الحريري امس يؤكد رواية الاحتجاز أم ينفيها؟ اجاب البطريرك «ما سمعناه كان مطمئنا، وشخصيا مرتاح لكل ما قاله، فهو اجاب على الكثير من التساؤلات عند اللبنانيين وفتح آفاقاً جديدة ونأمل ان تتحقق هذه المواضيع في اسرع ما يمكن».



البخاري: وردا على سؤال، عن ان من بين المشككين في رواية احتجاز الرئيس الحريري رئيس الجمهورية، وما اذا كان قصده بتغريدته على وسائل التواصل الاجتماعي «هي صفعة الى كل المشككين»، أجاب البخاري «نحن قابلنا رئيس الجمهورية وكان في قمة تعاطيه مع ازمة الاستقالة، وحمّلنا تمنياً الى صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان التدخل لعودة الرئيس الحريري في اقرب فرصة ممكنة واخبرته برغبة القيادة بامكانية ايفاد وزير الخارجية للاطمئنان بنفسه والوقوف على معطيات هذه الاستقالة، وبكل تأكيد في هذه اللحظة التاريخية غبطة الراعي سيكون من ضمن برنامجه لقاء خاص مع الرئيس الحريري.



وردا على سؤال: هل ستطلبون من القيادة السعودية ان يكون التعاطي في هذه الازمة الحساسة عبر القنوات الديبلوماسية وليس عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ اجاب الراعي «عندما نتحدث عن القيادة نتحدث بشكل رسمي وواضح وصريح، ونأمل ان نصل الى خواتيم الموضوع بكل ما يتمناه الشعب اللبناني. فهذه الصداقة التاريخية بين المملكة ولبنان لم تخذل لبنان يوما، وعلى هذا الاساس نبني الموضوع».



* خلال الازمة بدا ان رجال الاعمال اللبنانيين الموجودين في المملكة يشعرون بالخوف، هل سيتم التطرق في هذا الموضوع مع القيادة السعودية؟



- من المؤكد ان المملكة لن تطلب من اللبنانيين توضيب اغراضهم ليرحلوا عنها، فالمملكة على علم تام بان اللبنانيين الذين استقبلتهم واحبوها واحترموا قوانينها وتقاليدها وبنوا صداقات كبيرة واكبر برهان ان الامراء السعوديين اشتروا منازل لهم في لبنان، وهذا يعني ان الامور مبنية على صداقة متبادلة.



من جهته، اعلن البخاري ردا على السؤال نفسه، لم يسجل في السعودية اي حالة توتر او شكوى من اللبنانيين او الجالية الذين هم في وطنهم الثاني، ويتم التعامل معهم بكل احترام وتقدير من السلطات السعودية، ونؤكّد احترام كل من يعملون في المملكة، ونعلن ان الجالية اللبنانية محط احترام القيادة والسلطات في السعودية.

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة