11/20/2017
20524
رولا سعد: سأغني ليوري مرقدي في مسلسل «مجنون فيكي» وأنا أول فنانة قدمت برامج واستعراضات وأغني وأمثل

نشرت الفنانة رولا سعد صورة للفنانة الراحلة صباح في ذكرى ميلادها، وكتبت:» صبوحتي الغالية، في ذكرى ميلادك الغالي يا أسطورة الغناء العربي، لن ولم تغيبي عني أبدا ما حييت..فأنت مثلي الأعلى إلى الأبد...ولن أنسى محبتك ودعمك لي على الصعيد الشخصي معنويا وفنياً.. الله يرحمك، مش لأنك كنتِ صباح الأسطورة، لكن لأنك كنتِ أم الفقر، وصاحبة القلب الأبيض المعطاء..صبوحة انتِ عملاقة الفن الأصيل، أسيرة قلوبنا جميعاً، لم تموتي من ذاكرتنا، فصورتك وبسمتك رح تبقى محفورة بقلبنا مدى الحياة..وصوتك أصبح نشيداً على مسامع الزمن .. أعمالك الفنية والخيّرة وأغانيك العذبة والخالدة، رسمت أجمل تاريخ للبنان على لوحة العمر ... الله يرحمك يا شحرورة لبنان».


 

نموذج إنساني

عن طبيعة العلاقة التي كانت تربطها بالفنانة الراحلة  صباح، وأسباب اختيار أعمالها في بدايتها الفنية، قالت الفنانة رولا سعد:»الشحرورة صباح ليست بالنسبة إلي مجرد مطربة كبيرة أو صوتاً ذهبياً ينتمي إلى الزمن الجميل، هي بالنسبة إلي نموذج إنساني فريد، في إخلاصها لفنها واختياراتها الغنائية الخاصة جداً، وأنا من عاشقات صوتها وأعمالها منذ طفولتي، وعندما التقيتها اكتشفت فيها إنسانة من نوع خاص لا مثيل له.أحب الكثير من أغنياتها، ولكني أتوقف دائماً عند أغنية «ساعات ساعات» التي تمثل حالة إنسانية ودرامية فريدة، وهذه الأغنية لا أملُّ منها مهما سمعتها، وفي كل مرة يكون لها تأثير كبير في نفسيتي».

 

هاجس النجاح

تشارك رولا في مسلسل «مجنون فيكي»، ويشارك بطولته يوري مرقدي ومي صايغ، وتاتيانا مرعب، وانطوانيت عقيقي. وعن شعورها بالقلق من تجربتها الدرامية الأولى في لبنان، قالت:»ككل فنان يُقدِم على عمل جديد سواء في لبنان أو في مصر، يحمل هماً بتلقي الجمهور لهذا العمل، مهما كان الممثل ذا خبرة طويلة ونجاحات في مجال الدراما التلفزيونية، سيكون عنده هاجس ردة فعل لهذا العمل، إما النجاح وإما الفشل، وبالنهاية نتمنى النجاح من الله طبعاً».

 

النصوص مكررة

عن عودتها للتمثيل، قالت:»رجعت لأني كنت أفكر في تقديم عمل عن الأزياء والموضة بكل ما يحمل من مضمون، والكاتب فراس جبران كتب المسلسل لي بطريقته، مثلما كنت أتمنى أن يتم على الواقع، باتفاق مع شركة الإنتاج والمخرجة الصديقة رندلي قديح، وسعيدة جداً بالعمل معها. وطبعاً يعرض علي الكثير من النصوص، ولكن النص الذي يمكن أن أقدم شخصيته لابد أن يكون مختلفاً ويشدني، لأن أغلب النصوص مكررة، طبعاً ببعض الاختلافات البسيطة، وأنا لا أرغب في هذا الشيء، وبالتالي وافقت على العمل بعدما درست النص الذي يشبه شخصيتي الحقيقية كفنانة وعاشقة للموضة من ملابس وإكسسوارات وأحذية وشنط وكل ما يهتم بالموضة على كل الأصعدة. والأعمال ليست بالكمية إنما بطريقة تقديم عمل مميز مختلف، يعني ما الفائدة أن أقدم أعمالاً لا تضيف لي أي شيء في مسيرتي الفنية؟».

 

وجوه جديدة

عن تفاصيل مسلسل «مجنون فيكي»،قالت:»يدور حول قصة حب بيني وبين يوري يتخللها الكثير من المشاكل ويتضمن رسالة إنسانية واجتماعية وهناك قصص حب متفرقة ومعنا وجوه جديدة مثل ابن أختي جيو سلامة، وإبنة أختي نيللي حرب وهما يخوضان تجربة التمثيل للمرة الأولى في دورين صغيرين وهناك كراكتيرات حلوة والكاستينغ كبير جداً تاتيانا مرعب وجو طراد وروزي الخولي وفادي متري ومي صايغ وجمانة شمعون وجوزف سعيد وكذلك يشارك معنا  فيفو  والموضوع الأساسي الذي يجمعنا كلنا هو الموضة، ومجلة تعنى بالموضة أملكها أنا ويوري. وسأغني أغنية الجنريك أنا ويوري مرقدي وأخرى أغنيها له في المسلسل».

 

 الموضة

عن اختيار أن يكون منزلها أحد مواقع التصوير،قالت:»لم نجد موقع تصوير يشبه كلارا وهي الشخصية التي أؤديها في المسلسل بمقدار ما يشبهها بيتي لهذا السبب لم تكن لدي مشكلة في أن نصور في بيتي، فالديكور وتوزيع الفرش وكل شيء يستطيع أن يعبّر عن كم أن كلارا تحب الموضة ومدمنة عليها، ويوصل الرسالة من دون كلام حتى»...

 

محظوظة

حول انسجام الأداء بينها وبين يوري وباقي الممثلين والمخرجة رندلى قديح،قالت:» رندلى شاطرة ولكن تفاجأت كم هي هادئة ومريحة في مواقع التصوير تجعل الممثل يشعر بالراحة، وأنا لا أشعر بأنني أمثل خصوصاً أن دوري لا يحتمل الكثير من الفلسفة وأنا سعيدة بالعمل معها كثيراً وأشعر بأنني محظوظة لأنها تراقب أصغر التفاصيل وتنتبه الى كل الأمور، أما بالنسبة الى الانسجام في الأداء مع يوري فهو كتير حلو وكذلك مع جو طراد وتاتيانا والحمد لله أنا مرتاحة مع كل من مثلت معه حتى الآن والكل شغله حلو».

 

بلبلة

حول استعدادها للتخلي عن جمالها من أجل التمثيل، قالت:»أحياناً أصور مشاهد من دون ماكياج لأن المشاهد يجب أن يصدقني، فعندما أكون في البيت من غير المعقول أن يكون هناك ماكياج على وجهي، إلا أن كنت عائدة الى البيت أو أتحضر لمغادرته الى مكان ما، وأنا أصلاً في حياتي الطبيعية عندما أكون في المنزل أكون من دون ماكياج، يجب أن نكون حقيقيين في التمثيل لنعطي الدور بطريقة صح. والمسلسل سيخلق بلبلة ايجابية وسلبية عندما يُعرض، لا يهمني الانتقاد إن كان لمجرد الكلام أو بسبب الغيرة أو لتعبئة صفحات في المجلات، ولكن إن شعرت أن هناك إنتقاداً  معن حق فيه  أتقبله وأخذه بعين الاعتبار وأنتبه في المرة المقبلة لأننا بالنهاية كلنا نخطىء ولا أحد منا كامل ودائماً هناك من يحب أو لا يحب ما نقدمه علماً أن المسلسل يتضمن أموراً جميلة جداً وغريبة وغير متداولة، ولا أعرف إن كان يحق لي أن أقول إننا ومن خلال الموضة نلقي الضوء فيه على المعوقين من مشلول وأعمى ومن رجله مقطوعة».

 

فنانة شاملة

وإذا كانت تعتبر نفسها فنانة شاملة،قالت:» أنا أول فنانة قدمت برامج واستعراضات، وأغني وأمثل ولا أعرف إن كان يمكن أن أسمى فنانة شاملة، لأن كلاً منا بحاجة الى أن يظل يشتغل على نفسه وكلمة شاملة شغلة كتير كبيرة، وهناك من يطلقها على نفسه وهم أحرار ولكن أنا من الأشخاص المتصالحين جداً مع أنفسهم وأعرف كم أعطاني الله طاقاتي وكم أستطيع أن أطور نفسي لذلك هناك من قد يعتبرني شاملة وآخرون يعتبرونني عادية».

 

ملجأ الأيتام

عن طفولتها، قالت:»توفي والدي وأنا صغيرة جداً، وتخلّت عنا والدتي. كنا بنتين وولداً يعاني من الشلل، ويتحرك بكرسي متنقل، ثم توفي. لم أستطع نسيان معاناته أبداً لأنها كانت قاسية جداً وحزينة، كنت طفلة صغيرة فقدت السند والحنان والأمان، فقد كنت عندما يضربني طفل لا أبكي من الألم، ولكن لشعوري بالضعف الداخلي والهشاشة، لذلك فأنا أعرف جيداً مرارة اليُتم وقسوته. لا توجد عداوة بيني وبين أمي، بل يوجد تواصل، ولكن ليس كأي أم وابنتها، أراعي فيها ربي وأحسن إليها. أمي لم تعوّضني فقدان أبي، تزوجت وتركتنا أنا وأشقائي،وأصبحت لها حياة أخرى، دون أن تفكر في أحوالنا، لم تضمني إلى أحضانها، لكنها أمي في النهاية، ولا أستطيع أن أعاملها بالمثل. هذه الفترة من حياتي تركت آثارها النفسية علي، لكنني لا أعرف أن أكره أو أحقد، تنقلت من مكان لآخر، أقمت لدى عمي وعمتي، عشت فترة في ملجأ الأيتام، وهذا هو قدري».
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة