10/17/2017
20495
اهتمام جدي بتهديدات ليبرمان و"الحزب" يعتبرها "حربا نفسيه"

استنفار ديبلوماسي لمواجهة تصريحات ليبرمان


والأمم المتحدة تستطلع «النيات الاسرائيلية»

 

كتبت تيريز القسيس صعب :

 

استحوذ تصريح وزير الدفاع افيغدور ليبرمان والمهدد للبنان وسوريا، اهتمام المراجع الديبلوماسية الغربية المعتمدة في لبنان، حيث فتحت أقنية الاتصال بين السفراء في بيروت وفي نيويورك، كما بين عواصم القرار، وذلك بهدف الوقوف على خلفية هذا التصريح بالذات، وتداعياته على المنطقة في ظل استمرار الأعمال العدوانية في سوريا، والمباحثات الجارية في استانا.

وأمام هذا الأمر، نقل ديبلوماسي أوروبي عن مراجع دولية ان الأمم المتحدة باشرت اتصالاتها مع إسرائيل لمعرفة أهداف تصريح ليبرمان، وما هي نيات إسرائيل المستورة في ظل انشغال المراجع الدولية بالاتصالات الجارية لايجاد حلول تسوية في الشرق الأوسط.

وقال المرجع الذي رفض الكشف عن اسمه لـ»الشرق»، ان دولاً اوروبية باشرت اتصالاتها وتقاريرها مع القوة الدولية العاملة في الجنوب لاستقصاء المعلومات حول جدية القيام بعمل عسكري عند الحدود اللبنانية - الاسرائيلية. وقد أوعزت الى قواتها في الجنوب ضرورة العمل والتنسيق مع الجيش اللبناني ومع المراجع الاسرائيلية لتجنيب أي تطور او تدهور عند تلك الحدود، والذي في حال حصل، سيزيد المنطقة تأجيجاً وبلبلة، نحن في غنى عنها.

وفي الاطار ذاته ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تابع عن كثب التهديدات الاسرائيلية التي أطلقها ليبرمان. وقالت: ان عون على اتصال مباشر مع المراجع الديبلوماسية الأممية والأجنبية في بيروت لمتابعة حيثيات التطورات.

وذكرت ان التهديدات الاسرائيلية في اتجاه لبنان ليست بجديدة أبداً، مع العلم ان لبنان ينظر اليها بجدية، مذكرة أنه يرصد ردود الفعل الدولية والابعاد المتصلة بها.

ورأت المصادر ان إسرائيل، وفي كل مرة، تلجأ الى مثل هذه التهديدات من باب إبقاء مناخ التوتر والتشنج قائماً، إضافة الى ان لبنان، وفي كل مرة يسجل إنجازاً سياسياً او أمنياً او عسكرياً، تندفع إسرائيل للتشويش عليه ووضعه في خانة «خدمة مصالح اقليمية ما».

ورأت ان الانتصارات التي حققها لبنان على الصعيد الداخلي لاسيما بعد معركة الجرود أزعجت إسرائيل بشكل واضح وأربكتها وغيرت في حساباتها ومعادلاتها في المنطقة.

من هنا، فإن المصدر يقرأ بقلق كبير هذه التهديدات ويأخذها على محمل الجد خصوصاً وان لدى إسرائيل دائماً نيات عدوانية وعسكرية في اتجاه لبنان.

وأثنت المصادر على أهمية الإبقاء على التنسيق القائم والمستمر بين الجيش اللبناني والقوة الدولية العاملة في الجنوب، وأكدت ضرورة التواصل اليومي في ما بينهم خصوصاً وأن الجيش أظهر خلال الفترة المنصرمة إنه مستعد ومتأهب في أي وقت للمحافظة على الأمن والاستقرار في البلاد، وعدم الانجرار تحت أي ضغوط دولية كانت أم اقليمية.

وقالت التنسيق مع القوات الدولية قائم ودائم ومتواصل، ولا خوف على لبنان في هذا الاطار..



tk6saab@hot.mail.com







قائد الجيش الى أميركا ودعمها مستمر وتثمن «معركة الجرود»

«الحزب» يرى في التهديدات الاسرائيلية حربا نفسية

 

يتحرك المشهد السياسي بترقب لمفاعيل التطورات الاقليمية والدولية دون ان تفوته الملفات الداخلية وذلك على وقع الحرب النفسية التي تشنها كل من واشنطن واسرائيل على حزب الله تهديدا ووعيدا وإغراء بمكافآت مالية، مقابل تصاعد حمى النزاع الاميركي – الايراني على خلفية تلويح ادارة الرئيس دونالد ترامب بالخروج من الاتفاق النووي والاتجاه الى تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، واعلان ايران بأنها سترد بقوة على اي اجراء من هذا النوع.

 

الموازنة هذا الشهر

ويتحضر المجلس النيابي للبحث في مشروع الموازنة العامة لعام 2017، اذ دعا رئيس المجلس نبيه بري الى عقد جلسة عامة لمناقشتها أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس في 17 و18 و19 الجاري، نهاراً ومساء لهذا الغرض، على ان يتم في مستهلّها انتخاب أميني السر والمفوضين الثلاثة وأعضاء اللجان النيابية.

 

«الثلاثي» ليس ضد أحد

وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأوضاع الداخلية والاجواء السياسية والتحضير لمرحلة ما بعد اقرار مجلس النواب للقوانين المالية والضرائبية، لاسيما لجهة درس مشروع قانون الموازنة.

أما الرئيس بري فأكد أمس في لقاء الاربعاء النيابي، أن الموازنة ستقر. وتحدث ايضا عن لقاء «كليمنصو الثلاثي»، فلفت الى انه «ضروري وليس موجهاً ضد أحد ويفتح الاجواء للقاءات أخرى وقد حصل للملمة الوحدة الداخلية»، معتبرا في الموازاة ان «التهديدات الخارجية تطاول كل اللبنانيين وأفضل رد عليها تدعيم الداخل وأن أهم سلاح لمواجهة التحديات والأخطار هو الوحدة بين اللبنانيين».

 

حاصلة في موعدها

وزار وزير الداخلية نهاد المشنوق عين التينة مؤكدا ان الانتخابات حاصلة في موعدها. وفي السياق، يُتوقّع ان تخطو الحكومة اليوم خطوة اضافية على طريق إتمام الاستحقاق في موعده، اذ يتصدّر جدولَ أعمال مجلس الوزراء الذي ينعقد في السراي، بندٌ يتعلق بـ»التدابير الواجب اتخاذها والاعتمادات المطلوب تأمينها لإجراء الانتخابات النيابية العامة»، تطلب فيه «الداخلية» اعتمادات مالية ولوجستية لإتمام الاستحقاق. وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن المبلغ المطلوب من الوزارة يُقدّر بنحو 70 مليار ليرة ستُخصّص لتغطية رواتب قرابة 9 آلاف رئيس قلم اقتراع، 7000 منهم في القرى و1000 للمراكز الكبيرة للتصويت في أماكن السكن، وألف احتياط، بالاضافة الى تجهيزات لوجستية أخرى، ومن المرجّح ان تُقرّ هذه المخصصات بسلاسة ومن دون عوائق في مجلس الوزراء، على ان يغادر رئيس الحكومة سعد الحريري بعدها لبنان متوجها الى الفاتيكان للقاء قداسة البابا فرنسيس، ومنها الى روما للقاء نظيره الايطالي باولو جينتيلوني.

 

بين إسرائيل والحزب

وبقي التصعيد الاسرائيلي ضد حزب الله ومحور الممانعة، على لسان وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتفاعل في الداخل، واتخذ أبعادا أكبر نظرا الى تزامنه أيضا مع تصعيد أميركي. غير ان مصادر ديبلوماسية أشارت الى ان التأهب المتبادل بين الحزب وتل أبيب سيبقى كلاميا ولن يتحول مواجهة عسكرية لأكثر من اعتبار.

القائد الى أميركا

من جهتها أكدت أوساط اليرزة ان مواقف وزراء العدو وآخرها ليبرمان لا تستأهل التوقف عندها ولا تغير قيد انملة في الموقف الاميركي من الجيش اللبناني بدليل الهبة العسكرية التي تسلمها منذ يومين والتي سيقام احتفال رسمي اواخر الشهر الجاري خصيصاً لها بمشاركة مسؤولين عسكريين اميركيين يحضرون خصيصاً للمناسبة، وذلك بعيد عودة قائد الجيش العماد جوزيف عون من زيارة الى الولايات المتحدة الأميركية حيث دعي لتمثيل لبنان في مؤتمر التحالف الدولي لمكافحة الارهاب، هو سيستعرض ابرز محطات عملية «فجر الجرود» وسيتطرق الى التقنية الجديدة التي استخدمها في الجمع بين الطيران الحربي والمدفعية لتحديد الاهداف بـ»اللايزر» وقصفها بالمدفعية وهو ما استرعى انتباه الاوساط العسكرية الاميركية. وكانت زيارة الميجور جنرال جورج سميث الى لبنان بهدف التعرف الى «التقنية الذكية» وسيلتقي قائد الجيش في شكل ثنائي رئيس هيئة الاركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد وقائد القيادة المركزية الاميركية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل، وأكدت الأوساط ان دفعة جديدة من طائرات «سوبر توكانو» ستصل الى الجيش في أيار المقبل.

 

الحزب: حرب نفسية

واعتبرت مصادر في «حزب الله» عبر «المركزية» «ان رسائل التهديد الاسرائيلية والاجراءات الاميركية جزء من الحرب النفسية على الحزب عبر ادوات عدة، عسكرية، اعلامية واقتصادية بهدف الضغط على المقاومة»، وقالت «اعتدنا عليها، ومن يُهدد لا يُنفّذ، مع العلم اننا نأخذ التهديدات الاسرائيلية في الاعتبار، ونحن على يقين بأن هذا الكيان لن يقوم بأي حرب لا اليوم ولا في المستقبل القريب، لانه يعلم تماماً ان اي حرب سيشنّها ستكلّفه ثمناً غالياً، كما انه لا يستطيع التكهّن بمستوى الردّ عليه ولا بالبُعد الجغرافي للحرب ولا من سيكون في الطرف المقابل»، مؤكدةً «ان الحرب المُقبلة مع اسرائيل لن تقتصر على مشاركة «حزب الله» فيها وانما محور المقاومة ككل»، مشددةً على «اهمية تحييد لبنان عن صراعات المنطقة والنأي به عن ازماتها، خصوصاً اننا مقبلون على استحقاق انتخابي بدأنا العدّة له ترشيحاً وتنظيماً، كما ان معظم القوى السياسية اجمعت على اهمية تحييد البلد والانكباب على معالجة الازمات الاقتصادية التي تؤرق اللبنانيين».

 

جولة جعجع خليجية وأميركية

ويواصل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع جولته الخارجية وسط «الصمت» المُطبق من جانب مكتبه الاعلامي ازاء نشاطاته في الدول التي يزور كما واوضحت مصادر قواتية «ان للجولة شقّين: الاول خاص بهدف قضاء فترة من النقاهة، والثاني رسمي من خلال لقاءاته مع عدد من مسؤولي الدول التي سيزورها للاطلاع على موقفها من التحوّلات التي تشهدها المنطقة وما يُحضّر من حلول لازماتها، اضافةً الى لقاءات مع الجالية والكوادر القواتية لوضعها في صورة ما يحصل في لبنان والاطلاع منها على التحضيرات للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي»، واشارت الى «ان الامارات لن تكون المحطة العربية الاخيرة، اذ سيحطّ في دول خليجية وعربية اخرى قبل ان يتوجّه الى الولايات المتحدة الاميركية واستراليا ودول اوروبية، ما يعني ان جولته الخارجية ستطول خلافاً لزياراته السابقة التي كانت تمتد لايام محددة».

 

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة