10/17/2017
20495
كتب أسامة الزين : هل أتى دور «حزب الله» أميركياً بعد «داعش»

بعد أيام من خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، جاء تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي حول الحرب المقبلة التي قال إنها ستشمل جبهتي لبنان وسوريا، بمعنى آخر أنها ستكون شاملة على هاتين الجبهتين.


موقفا حزب الله وإسرائيل يهدفان الى ارسال رسائل ردع متبادلة، فالسيد حسن نصر الله يؤكد ان لا مكان آمنا في إسرائيل، وبأن صواريخه ليست عادية وتختلف نوعياً عن صواريخ حرب تموز عام 2006، بمعنى أنها تتمتع بقدرات تدميرية، وبأن عددها الذي لم يفصح عنه السيد تفوق المئة الف صاروخ استناداً الى تقديرات أجنبية.

 

الدور الاسرائيلي

بالمقابل واستناداً الى مواقف سابقة، بأن العدو الاسرائيلي سيعتبر الحرب المقبلة حرب وجود لا مجال للتراجع فيها ويهدد بإعادة لبنان الى العصر الحجري.

إذا كان يصح المثل بأن لا دخان من دون نار، فإن هذه النار موجودة أساساً وتنتظر من يطلق الشرارة الأولى لاشعالها.

أبرز هذه النار ما يحصل في المنطقة وفي سوريا، وفي الخلاف الاميركي الايراني، والخلاف العميق بين ايران وحزب الله من جهة وبين إسرائيل من جهة أخرى.

 

بعد داعش

الحرب في سوريا على وشك الانتهاء وتنتظر تبلور التسوية السياسية، ومن هذه الحالة فإن الادارة الأميركية وأطرافاً أخرى تخلصت من »داعش« وأتى الآن أميركياً دور حزب الله وإيران.

وعليه يمكن تفسير التصعيد الاميركي، اليوم ادارة دونالد ترامب غير ادارة الرئيس السابق باراك أوباما، فالمكافآت الأميركية السخية لاعتقال عناصر بارزة في الحزب وتهديد ترامب بإلغاء الاتفاق النووي مع طهران كافية لاظهار مدى العداء الأميركي.

 

تقاطع المصالح

وهنا يأتي الدور الاسرائيلي الذي يحاول الاستفادة الى أقصى حد ممكن من الوضع بانتظار تبلور شروط الحرب اذا وقعت، وهذا الموقف يتقاطع بشكل كلي مع الموقف الأميركي فإسرائيل غير موافقة على الاتفاق النووي وما برحت تعمل لإسقاطه وتخريبه اذا أمكنها، فهي اعدت كل الخطط لقصف المنشآت النووية الايرانية، تحت ذريعة اقتراب طهران من صنع القنبلة النووية.

بالمبدأ فإن أي اعتداء على لبنان وسوريا وأي بلد عربي مدان خصوصاً اذا كان إسرائيلياً لكن ماذا تنتظر سوريا وحزب الله عندما يأتي الحرس الثوري الايراني ويرابط على حدود الجولان.

 

إيران خسرت العرب

لقد خسرت إيران ومعها حليفها الدعم العربي بحكم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية.

معطية بذلك حججاً إضافية ومبررات إضافية لأي حدث مستقبلي سيىء.

 

تحصين الموقف الداخلي

لذلك، فإن اللبنانيين اليوم أمام محك تحصين الجبهة الداخلية والابتعاد عن الشحن، وتقليل في لعب دور الدولة ضمن الدولة وإطلاق التهديدات وتقدير عواقب التدخل في شؤون بلد آخر، فالعدو الاسرائيلي عدواني ماكر من دون اخلاق والغدر من شيمه!!

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة