8/16/2017
20447
لفصل الدين عن الدولة

دعا بطاركة الشرق الكاثوليك الى فصل الدّين عن الدّولة في بلدان الشّرق الأوسط، لكي يشعر المسيحي بالطّمأنينة، وينعم بحقوق المواطنة، وطالبوا بإعادة النّظر في السّلسلة بعد صدور الموازنة، خصوصا الضّرائب المفروضة على المواطنين ذوي الدّخل المحدود، وغير القادرين، وبعد إقرار الإصلاحات، وضبط المال العام.


عقد مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك مؤتمره الخامس والعشرين في الفترة ما بين 9 و11 آب 2017، في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان (لبنان)، شارك فيه بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ابراهيم اسحاق سدراك، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، بطريرك بابل على الكلدان مار لويس روفائيل ساكو، كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك كريكور بدروس العشرين، المطران وليم شوملي ممثلا المدبر الرسولي لبطريركية اللاتين في القدس رئيس الأساقفة بيرباتيستا بيتسابالا. وشارك في جلسة الافتتاح السفير البابوي المطران غبريللي كاتشا «مستنيرين بكلمة الرب يسوع: «ستعانون الشدة في العالم، ولكن ثقوا إني قد غلبت العالم» (يوحنا 16/33).



عقد المجلس لقاءً مسكونيا، لتدارس الشؤون الراعوية والوطنية المشتركة، شارك فيه: صاحبا القداسة مار إغناطيوس أفرام الثاني، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، والكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان، بطريرك كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، والمطران باسيليوس منصور، متربوليت عكار وتوابعها للروم الارثوذكس، ممثّلا البطريرك يوحنا العاشر، وحضرة القس الدكتور سليم صهيوني رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيليّة في سوريا ولبنان.



في بداية هذا اللقاء، عرض رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية في لبنان المطران حنّا رحمه، التداعيات السلبية لقانون سلسلة الرتب والرواتب على أولياء الطلاب والمدارس الخاصّة، المجّانية وغير المجّانية، وخطر إقفال عدد منها، خصوصا الصغيرة، والمنتشرة في الجبال والأطراف، الأمر الذي تسبّب بجعل مئات من المعلمين والموظّفين عاطلين من العمل، وعدد كبير من العائلات من دون معيل، فمن واجب الدولة أن تدفع لأولياء الطلاب فرق الزيادات على الأجور. وعندئذٍ تُلزم المدارس بعدم رفع أقساطها. ثمّ تبادل الآباء آراءهم حول هذا الموضوع والأوضاع الراهنة في بلدان الشرق الأوسط، والحلول التي يجب اتّخاذها من أجل حماية أبناء كنائسنا وحفظهم على أرض الوطن، وحماية حقوقهم كمواطنين أصيلين وأصليّين.



بعد الظهر، توجّه الجميع الى القصر الجمهوري في بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وإطلاعه على النقاط الخمس التي تداولوا فيها، وطلب توجيهاته بشأنها. وهي:



1- أهميّة لبنان كدولة لها خصوصياتها وميزاتها بين بلدان الشّرق الأوسط: الفصل بين الدين والدولة، والعيش المشترك المنظّم في الميثاق الوطني والدستور، والمشاركة في الحكم والإدارة بالمناصفة والتوازن، واعتماد النّظام الديموقراطي، وإقرار جميع الحرّيات المدنيّة العامّة وفي طليعتها حريّة المعتقد. فمن الضّرورة بمكان المحافظة على لبنان، حمايةً لدوره في المنطقة الشّرق أوسطيّة.



2- حلّ قضيّة النّازحين واللاّجئين الذين باتوا يشكّلون عبئًا ثقيلاً وخطرا سياسيا واقتصاديا وأمنيًا واجتماعيا على لبنان. ومع التّضامن الإنساني معهم ومع قضيّتهم، يجب العمل على إعادتهم إلى بلدانهم في أسرع ما يمكن، من أجل استعادة حقوقهم وثقافتهم.



3- التدخّل من أجل تجنّب التّداعيات الخطيرة التي يتسبّب بها قانون سلسلة الرّتب والرّواتب على المدارس الخاصّة، المجّانيّة وغير المجّانيّة، وطلب التّشاور مع الأمانة العامّة للمدارس الكاثوليكيّة واتّحاد المدارس الخّاصة. فلا بدّ من إعادة النّظر في هذه السّلسلة بعد صدور الموازنة، خصوصا الضّرائب المفروضة على المواطنين ذوي الدّخل المحدود، وغير القادرين، وبعد إقرار الإصلاحات، وضبط المال العام.



4- ضرورة المطالبة بفصل الدّين عن الدّولة في بلدان الشّرق الأوسط، لكي يشعر المسيحي بالطّمأنينة، وينعم بحقوق المواطنة.



5- المحافظة على وجود المسيحيّين في بلدان الشّرق الأوسط، وهم فيها مواطنون منذ ألفَي سنة، وساهموا بنموّها الإقتصادي والإجتماعي والثّقافي. فكانت لرئيس الجمهورية كلمات نيّرة حول كلّ واحدة من النّقاط الخمس.



قرّر المجلس عقد مؤتمره المقبل في البطريركية الكلدانية في أربيل - العراق، ما بين 14 و18 أيار 2018، بضيافة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو، تحت عنوان «الشبيبة علامة رجاء في بلدان الشرق الأوسط».

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة