10/17/2017
20495
تقرير أممي يؤكد احتفاظ «القاعدة» و«داعش» بقدراتهما

أكد تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة أن تنظيمي القاعدة وداعش احتفظا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017 بقدرات كبيرة على التحرك على الرغم من الضغط العسكري الدولي ضدهما.


وأشار التقرير الموجه إلى مجلس الأمن الدولي، ويتم تداوله منذ الخميس في مقر الأمم المتحدة، إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية «لا يزال قادرا على إرسال أموال إلى مناصريه خارج منطقة النزاع» في الشرق الأوسط، على الرغم من الضغط العسكري عليه في العراق وسوريا،  وتكون غالبا التحويلات مبالغ صغيرة يصعب كشفها.



واستنادا إلى التقرير، فإن مصادر تمويل تنظيم الدولة لم تتغير جذريا، بل تعتمد حتى الآن على استغلال النفط والضرائب المفروضة على السكان المحليين.



ويقع هذا التقرير في 24 صفحة، وأعده خبراء مكلفون بمراقبة تطبيق مختلف القرارات المتعلقة بالعقوبات التي تم تبنّيها ضد التنظيمين.



ولفت التقرير إلى أن تنظيم الدولة «يواصل التشجيع على تنفيذ هجمات» خارج الشرق الأوسط، مثل أوروبا، التي لا تزال تشكل «منطقة ذات أولوية» لشن اعتداءات ينفذها أفراد يؤيدون عقيدة التنظيم.



ويريد تنظيم الدولة الإسلامية التمركز في جنوب شرق آسيا، وفق ما تكشفه المعارك الأخيرة في جنوب الفلبين، حسب ما أفاد به التقرير، مشيرا في المقابل إلى أن عدد الراغبين في التوجه إلى العراق وسوريا للانضمام إلى صفوف التنظيم يواصل التراجع.



وقال الخبراء إن مزيدا من القاصرين يغادرون حاليا مناطق القتال في الشرق الأوسط، موضحين أن «تجاربهم -بما في ذلك المشاركة في التدريبات والحد الأقصى من العنف وتطرفهم- تتطلب اهتماما خاصا ووضع إستراتيجيات».



وأضاف التقرير أن «مقاومة تنظيم الدولة في الموصل يثبت أن بنيته للقيادة والسيطرة لم تكسر بالكامل وأن المجموعة تبقى تهديدا عسكريا مهما».



وتابع الخبراء أنه إلى جانب الطائرات المسيرة التي تمكن من شرائها، قام تنظيم الدولة «بتطوير قدرة على تعديلها وبناء نماذج خاصة به»؛ لبث دعايته والقيام بالمراقبة وحتى حمل قنابل صغيرة أو متفجرات.



وفي غرب وشرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، وتحديدا اليمن، ما زال تنظيم القاعدة يمتلك شبكات قوية. وقال التقرير إنه على الرغم من «المنافسة الإستراتيجية» بين التنظيمين، فإن تحالفات وتعاون في عدد من المناطق يسمحان بتحركات للمقاتلين بين مختلف المجموعات.



وقال الخبراء إن عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا قُدّر من قبل إحدى الدول الأعضاء بما بين أربعمئة وسبعمئة. وفي منطقة الساحل ما زال تنظيم القاعدة يشكل «تهديدا كبيرا»، كما في شرق أفريقيا حيث يبلغ عدد الأعضاء المرتبطين بهذا التنظيم أو بتنظيم الدولة بين ستة آلاف وتسعة آلاف شخص.



ومن بين التوصيات، طلبت مجموعة خبراء الأمم المتحدة من مجلس الأمن الدولي تذكير الدول الأعضاء بأن دفع فديات لمحتجزي رهائن غير قانوني نظرا للعقوبات المفروضة على تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة