10/17/2017
20495
وزير الاقتصاد يطيح المدير العام للاهراءات و5 موظفين آخرين

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري، في مؤتمر صحافي عقده أمس في الوزارة، عن اجراءات اتخذها تتمثل بالاستغناء عن خدمات المدير العام لاهراءات مرفأ بيروت و5 موظفين آخرين لأن مخالفاتهم كبيرة»، مؤكدا انها «الخطوة الأولى من ضمن سلسلة من الخطوات التي سيتخذها في ادارة واستثمار الاهراءات». وقال خوري انه «كان لا بد من الاستعانة بشركة دولية هي PWC لاجراء تقييم شامل لسير العمل في الاهراء من النواحي الادارية والمالية وآليات العمل خصوصا آلية تفريغ الحبوب وتسليمها الى أصحابها». اضاف: «أظهر التقرير الصادر عن الشركة تجاوزات ومخالفات واهمالاً ادارياً وفق ما يلي:


أولا: في التقرير المعد من قبل شركة التدقيق والذي تناول سير العمل في مختلف وحدات وأقسام الادارة، يتبين:

1- التقصير في صيانة الآلات والتجهيزات والمعدات وعدم وجود خطة صيانة وقائية يفترض القيام بها بشكل دوري ودائم لتفادي الأعطال والتوقف الطويل والمتكرر للعمل في استلام وتسليم الحبوب.

2- عدم وجود سجل للأعطال التي تحصل والقطع التي تستبدل وتاريخ استبدالها وهي من الأمور الأساسية في عملية تنظيم العمل في اهراء مرفأ بيروت.

3- عدم توفر اجراءات السلامة الواجب مراعاتها لحماية العاملين، وذلك على الرغم من تسجيل حالة شلل سابقة من جراء حادث عمل. كما أنه لا وجود لاجراءات الحماية في المخازن (لا كاميرات، لا حساسات لقياس الرطوبة، لا تهوئة، لا طرق لمكافحة الحريق ...).

4- التقصير أو الاهمال في الصيانة مع غياب اجراءات السلامة العامة ما من شأنه أن يزيد من احتمال حدوث انفجارات داخل الاهراء.

5- وجود ممارسات في بعض الدوائر الادارية والتقنية (من تدخين وشرب قهوة ) في مواقع عمل غير مسموحة فيها هذه التصرفات.

6- لا وجود لاستراتيجية عمل واضحة لمخازن ومستودعات قطع الغيار الخاصة بالآلات والتجهيزات وهي مخزنة بشكل عشوائي، ويلاحظ وجود العديد من قطع الغيار غير مدونة في سجلات المخازن.

ثانيا: يتبين من التقرير المالي والمحاسبي ما يلي:

1- تتكبد ادارة الاهراء خسائر متواصلة منذ العام 2013 ولغاية تاريخه، كما أن وارداتها هي في تناقص مستمر. وتعود نسبة 80% من نفقات الاهراء لتغطية رواتب الأجراء والتقديمات الاجتماعية والصحية وتعويضات نهاية الخدمة، وهي نسبة مرتفعة.

2- لا وجود لنظام محاسبة حسب مبادئ وأصول المحاسبة بل يعتمد على نظام قديم عرضة للأخطاء والتلاعب. وأنه لم تسجل أية جهود لتطوير هذا النظام.

3- لا يتم لحظ تعويضات نهاية الخدمة من ضمن نفقات الموازنة، ما يؤدي الى اظهارها على غير حقيقتها.

ثالثا: في التقرير المعد من قبل شركة التدقيق والذي تناول أوضاع الموظفين في ادارة الاهراء، لناحية التزامهم بالدوام الرسمي وبساعات العمل المطلوبة، ولناحية توافر شروط التوظيف المطلوبة فيهم (لناحية الكفاءة العملية وتناسبها مع الوظيفة المشغولة، ولناحية سن الدخول الى الوظيفة)، يتبين ما يلي:

1- 14 موظفاً من أصل 100 موظف لا يلتزمون بساعات الدوام (غياب عن العمل، حضور متأخر الى العمل). وهناك عدم التزام بساعات العمل المطلوبة لدى عدد من الموظفين، حيث تراوحت ساعات الكسر بين 120 و700 ساعة سنويا. كما لوحظ وجود حالات دخول وخروج من المرفأ خلال ساعات الليل من دون أي سبب مبرر لذلك (بين الساعة التاسعة مساء والثالثة صباحا) ومن دون محاسبة فعالة من قبل ادارة المرفأ.

2- عدم انتاجية مجموعة من العاملين تقارب الـ 24 موظفاً.

3- عدم قيام بعض الموظفين بالمهام والمسؤوليات الموكلة اليهم ما يعرقل سير العمل ويؤدي الى خسائر مالية فاضحة.

4- توظيف عشوائي وفائض خلال السنوات السابقة. تم توظيف 40 شخصاً، يشكل الفائض منهم ما يقارب الـ 22 شخصاً. ولم يتخذ التوظيف بعين الاعتبار الكثير من المعايير الوظيفية (العمر، الشهادة والكفاءة).

رابعا: من خلال تقرير الـ PWC، ومن واقع الحال في اهراء بيروت، نستطيع أن نستنتج مؤشرات عديدة لوجود ادارة ضعيفة وغير قادرة على متابعة العمل والاشراف على العاملين وفقا للأصول:

1- نسبة غياب كبيرة للمدير أو تأخر في الوصول الى العمل خصوصا في الأوقات التي تتطلب وجوده فيها لتسيير العمل واعطاء التعليمات والتوجيهات للعاملين للقيام بمهامهم.

2- عدم احترام قاعدة التسلسل الاداري، من خلال تخطي المدير لرؤساء الوحدات والعكس صحيح، وعدم احترام هذه القاعدة ضمن الوحدات أيضا.

3- عدم التنسيق والتعاون بين الوحدات والتنازع السلبي في ما بينها حول الصلاحيات ما يؤدي الى الاستنكاف عن القيام بالعمل المطلوب ورمي كل وحدة المسؤولية على الوحدة الأخرى.

4- تنامي ظاهرة الخلافات والمشاكل بين العاملين حتى وصلت الى التشابك والتضارب وتدخل السلطات المعنية في المرفأ لحل هذه الاشكالات، وتسجيل 3 حالات تشابك وتضارب في النصف الأول من العام 2017 وجميعها حصلت بغياب المدير.

5- اعتماد الادارة دوامات عمل خاصة لمجموعة محددة من العاملين خارج أوقات الدوام الرسمي لتمكينهم من الحضور الى العمل في أي وقت لتسكير ساعات الكسر الكبيرة مع أن طبيعة عملهم لا تقتضي حضورهم خارج أوقات الدوام الرسمي المعمول به وذلك فقط من قبيل تأمين الغطاء لهؤلاء.

واعلن «ان هذه الخطوة تعتبر الأولى من ضمن سلسلة من الخطوات التي سأتخذها في ادارة واستثمار اهراء مرفأ بيروت».
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة