10/17/2017
20495
سليمان في ندوة «لقاء الجمهورية» حول «السلسلة»: كيف يثق المستثمر بدولة غير مقرّرة في الحرب والسلم؟!

دعا الرئيس العماد ميشال سليمان الى «عدم حرمان اصحاب الحق من سلسلة الرتب والرواتب، ويجب ألا تُفرض الضرائب كيفما اتفق، وعدم استعجال كل ذلك قبل إنجاز الاصلاح»، معتبراً ان «أسوأ القوانين تلك التي تطرح قبل الانتخابات، تماماً كما فعلوا مع خدمة العلم التي تم إلغاؤها قبل الانتخابات النيابية، والآن عشية الانتخابات يستعجلون قوانين تحتاج الى تحديث البنية الاقتصادية والاجتماعية وهذا لا يتم إلا مع تحديث البنية السياسية، والركيزة الاساسية للحكومات في هذا الموضوع مبنيّة على وظائف اساسية ثلاث هي، التنمية والديموقراطية والحوار». ورأى أن «المطلوب في يومنا الحاضر الحوار الاقتصادي».


وقال الرئيس سليمان في خلال الندوة التي نظمها «لقاء الجمهورية» تحت عنوان «سلسلة الرتب والرواتب: مشاكل وتداعيات ان «اول خطوة في مكافحة الفساد الحدّ من صلاحية الوزير على وزارته، وتغليب دور المدير العام والموظف، وهذا يحتاج الى اصلاح دستوري».



وتناول تحفيز النمو الاقتصادي، وقال إنه «يحتاج الى خطة نمو شامل عبر التركيز على الزراعة والصناعة والسياحة، ولدينا موضوع النفط الذي يجب ان يندمج بالاقتصاد اللبناني».



وتوقف عند الإصلاح السياسي، فقال: كل ذلك بدون اصلاح سياسي لا يوصل الى نتيجة، اذا جاء المستثمر هل يستطيع الاطمئنان الى استثماره في ظل غياب مرجعية قرار السلم والحرب، ولا يؤمّن اذا لم يفرض عليه توظيف او خوات او...إلخ. لذلك يجب ان تكون المرجعية للدولة والسياسة للدولة وعلاقاتها مع الخارج تنظمها الدولة اللبنانية وحدها وليس الاطراف، مثلا علاقتنا بالكويت وايران والسعودية.. لا مانع ان تكون العلاقات مع الجميع لكن ان تنظم من قبل الدولة، لا ان يفرض احد على الشعب اللبناني مقاطعة جهة دولية خلافا للسياسة الخارجية التي يجب ان تكون مرجعيتها الدولة، لو طُبّق «إعلان بعبدا» وتم تحييد لبنان عن الازمات لكنّا اقتنصنا الفرص اقتصاديا بشكل كبير وتحوّلنا الى مركز استقطاب لكل الاستثمارات، لكن المستثمر الاجنبي او العربي وحتى اللبناني لا يعرف اذا كانت ستقع حرب في لبنان أو لا، لأنه يسمع ان لبنان متورّط بالحرب السورية».



وكانت الندوة بدأت بكلمة ترحيبية للامين العام لـ»لقاء الجمهورية» نجيب زوين، عن أهمية الندوة في الظرف الراهن حيث يدور جدل حول تداعياتها في ظل الظرف الاقتصادي الراهن.



ثم كانت مداخلة لرئيس اتحاد رجال الاعمال للبحر المتوسط جاك صراف تحدث فيها عن الحوار إبان عهد الرئيس سليمان وما تم التوصل اليه من نقاط مشتركة، وأشار الى القطاعات التي تحتج على قانون سلسلة الرتب والرواتب من القضاة الى المهن الحرة الى المعلمين، وصولاً الى الهيئات الاقتصادية.



وقال: «نحن لسنا ضد سلسلة الرتب والرواتب انما يجب ان تكون مبنية على اطر ومعلومات، فهناك تأثيرات والوضع بدأ يخرج عن السيطرة، والرؤية في المعالجة بدأت في الاعوام 1995 و1998 و2001 عبر قوانين أقرّها مجلس النواب وصدرت، لكنها لم تأخذ طريقها الى التنفيذ».



وإذ جدد التأكيد انه مع سلسلة الرتب والرواتب، عرض صراف لرسم بياني لتأثيرات المشروع الجديد للسلسلة والزيادة في رواتب واجور القطاع العام.



وقدّم الامين العام السابق لاتحاد الغرف العربية عماد شهاب مداخلة عرض في خلالها دراسة للآثار الاقتصادية والاجتماعية لسلسلة الرتب والرواتب.



كذلك قدم الخبير الإقتصادي  والأستاذ المحاضر في الجامعة اللبنانية إيلي يشوعي مداخلة أكد فيها « ان زيادة الضرائب غير المباشرة في زمن انكماش اقتصادي لا جدوى منها».

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة