10/17/2017
20495
من صحافة العدو - اعداد سنا كجك

جنديات اسرائيليات:لا للخدمة


 

كتبت الصحافية الاسرائيلية عميره هاس في «هارتس» مقال بعنوان: «رفض الخدمة في الجيش» تحدثت فيه عن المجندة الاسرائيلية التي تدعى «طال» والتي تم سجنها بسبب تغريداتها على مواقع التواصل ورفضها للخدمة في جيش الحرب الاسرائيلي...

 

«إن الدخول إلى السجن العسكري هو أمر يستحق التقدير عندما يكون سبب الاعتقال رفض التجنيد، لا سيما عندما يرفض السجين بشكل علني المشاركة في القمع والسيطرة على ملايين الأشخاص.

 انضمت هداس طال، من كيبوتس يفعات في عيمق يزراعيل، إلى القائمة الصغيرة للرافضين بشكل علني: عشرة أشخاص في 2016، ويتوقع أن يكون العدد مشابها في هذه السنة (هناك رافضون رماديون يعرف الجيش كيف يقوم بإخراجهم بشكل هادئ من الخدمة «التجنيد ليس أمرا حياديا»، كتبت طال في تغريدتها التي تشرح خطواتها «إذا فكرنا في ذلك فإن التجنيد هو سياسي أكثر من الرفض». كم هذا دقيق. المشاركة في مصادرة حرية شعب آخر هي خطوة سياسية واضحة. إن رفض الخدمة في جيش الاحتلال هو عمل أناني الرافضون يوفرون على أنفسهم الشعور بالذنب كي لا يستيقظون ذات صباح في جيل 24 ـ 30 مع الشعور بأنهم كانوا شركاء مباشرين في الجريمة.

وهم لن يحتاجوا إلى تعذيب الضمير أو إنكار الإحساس أو ترديد شعارات التصدق ومن المحتمل أنهم يعفون أنفسهم من المحاكمة المحلية أو الدولية عندما تنتهي فترة التملص من العقاب أو الظهور المؤلم أمام ما يشبه «لجنة الحقيقة والمصالحة».

الآباء الذين يقومون بإرسال أبنائهم للجيش بوعي كامل من أجل طرد الناس من أراضيهم مثلما فعلوا هم أنفسهم قبل 20 – 30 سنة، ليسوا مختلفين هم أنانيون جدا: يفكرون بالسمعة والسيرة المهنية التي تضمنها لهم الخلفية العسكرية ويعرفون أن فرصة عودة الأبناء من الخدمة بسلام هي فرصة كبيرة.

جيش الهاي تيك يعرف كيف يقتل الآلاف من دون أن يتعرض للقتل!!. وخلافا لأنانية الرافضين التي تسعى إلى تحطيم نموذج إسرائيل الاستيطاني.. «أنا أرفض من أجل مقاومة الجهاز الذي يهتم بمصالح جهات معينة ولا يهتم بمصالح السكان في إسرائيل الجيش يعتبر جزءا من هذا الجهاز المدمر والعنيف. وهذا جهاز يسعى للإبقاء على الاحتلال»، كتبت طال في إعلان رفضها للخدمة. لم تتم محاكمة طال، بل تم اعتقالها فقط وقد دخلت الآن إلى نفق عدم اليقين.

هناك ثمن للأنانية الشجاعة، خاصة في مجتمع عسكري مثل مجتمعنا.

إن من يعارض إسرائيل الاستيطانية (على جانبي الخط الأخضر) يتعاون معها رغم أنفه، وهو يحصل على الحقوق الزائدة التي تقدمها له.

 

«العائق» يُبنى لمحاصرة غزة...

 

بدات «اسرائيل» ببناء ما يسمى «بالعائق» حول غزة لمواجهة انفاق حماس وقد اكد اللواء زمير في الجيش الاسرائيلي: «ان العائق سيبنى ولو كلف حربا» مع حماس.. وقد اشار موقع (عكا للشؤون الاسرائيلية) الى ان:

 

«أقوال زمير تأتي في ضوء كشف معلومات عن مشروع العائق الجديد الذي يبنى لمواجهة الأنفاق والإعلان عن تدريبات كبيرة على نطاق الألوية أجريت الأسبوع الماضي في لواء جفعاتي ولواء 401 التابع للمدرعات في فرقة 162 التابعة للمنطقة الجنوبية. وخلال حديث زمير قال: أن تسريع وتيرة بناء العائق تنقل الكرة إلى ملعب حماس. «نحن لسنا لا مبالين .. مضيفا»:

«حماس  تستثمر وتنفق الكثير في تعزيز قوتها استعدادا للمواجهة المقبلة تقرير الموقف من شأنه أن يتغير في كل لحظة، ونحن نعمل على المحافظة وعلى تعزيز الهدوء، وتقوية الردع والأهم تحسين الجهوزية للحرب».

وحذر زمير «كل من يتواجد داخل هؤلاء المبنيين يعرض نفسه للخطر وهما هدفين عسكريين شرعيين يدخلان ضمن بنك أهدافنا». طائرة تصوير صغيرة بدائية من غزة والتي سقطت الأسبوع الماضي داخل «إسرائيل» هي جزء من منظومة حماس الاستخبارية التي لا تتوقف عن مراقبة ورصد الجيش الإسرائيلي الوحشي الذي يعزز وجوده على الحدود مع غزة والذي يهدف إلى تدمير أكبر ذخر لحماس: الأنفاق الهجومية. وفي السياق يواصل الجيش بناء العائق الضخم حول قطاع غزة والمتوقع الانتهاء منه نهاية عام 2018 بتكلفة إجمالية تقدر بـ40 مليار شيكل. العائق عبارة عن جدار اسمنتي سميك جدا على عمق عشرات الأمتار مزود بمجسات استشعارية للكشف عن الانفاق ويرتفع ستة امتار على سطع الأرض. ويؤكد الجيش أنه تم استكمال عدة كيلومترات من الجدار وخاصة امام البلدات الأكثر تعرضا للتهديد، كمنطقة سديروت، وسيغطي العائق جميع حدود القطاع من كرم أبو سالم إلى نتيف هعسرا.

وحسب الجيش أنه سيتم تسريع أعمال الإنشاء ومن المتوقع أن تكتمل في مدة تتراوح من عام ونصف إلى عامين. وعند اكتماله سيصدر العائق إنذارا عند رصد أي محاولة لحفر الأنفاق ويحبطها. إضافة لذلك سيبني الجيش كاسر أمواج على حدود شمال قطاع غزة المائية وجدار مرتفع يمتد إلى داخل الماء».

 

 

رئيس الاركان الاسرائيلي قُتل!

 

انتشرت اخبار منذ ايام عن حادثة لمروحية اسرائيلية تحطمت في النقب واشيع في الاوساط الاسرائيلية ان رئيس الاركان غادي ايزنكوت كان على متنها..وقد أشار موقع المصدر الاسرائيلي الى ان:

 

«الرقابة العسكريّة الإسرائيلية فرضت تعتيما إعلاميا على حادثة تحطم مروحيّة في النقب وانتشرت شائعات في شبكات التواصل الاجتماعي في إسرائيل تحدثت عن مقتل قائد الأركان في الحادثة..

وأبلغ طاقم المروحيّة قبل وقوع الحادثة برج المراقبة بوجود خلل فني لهذا بدأ قائد المروحيّة بالهبوط، فتحطمت خلاله المروحيّة في منطقة القاعدة العسكرية..

وسيشكل ضابط سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء أمير إيشل، لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة. كما وأوعز قائد سلاح الجو بتعطيل عمل كل المروحيّات القتالية حتى فحص حيثيات الحادثة.

وبينما فرضت الرقابة العسكريّة تعتيما كاملا على الحادثة، انتشرت في الواتس آب، وشبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية شائعات وأخبار كاذبة. ومنها، أن رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، قُتِل أثناء تحطم المروحية.

وكُتِب في إحدى الرسائل التي نُشِرت أمس: «يبدو أن رئيس الأركان، اللواء غادي أيزنكوت، قد قُتِل أثناء تحطم المروحيّة هذا المساء». حتى أنه ورد تفصيل لسيرة حياته والوظائف التي شغلها.

وتحدثت شائعات أخرى في النت عن وفاة «شخصية رفيعة المستوى» أثناء تحطم المروحيّة دون ذكر الاسم، وهناك من ادعى أن الحديث يدور عن قائد ثكنة عسكرية في سلاح الجو وهي مجرد شائعات».

 

 

«اسرائيل»تدعي: العالم ضدنا!

 

انتقد الصحافي الاسرائيلي جدعون ليفي «دولته» في مقال بصحيفة «هارتس» بعنوان: «اسرائيل تتمسك باستخدام القنابل العنقودية» واصفا اياها «بالغير المتحضرة» ولا تحترم المواثيق الدولية وتستخدم القنابل العنقودية في حروبها..

 

 

«دولة إسرائيل تريد قتل أكبر عدد من الأبرياء»!

وهي لا تريد الانتماء بأي شكل من الأشكال إلى الدول المتحضرة لا توجد طريقة أخرى لفهم النبأ الذي تحدث عنه غيلي كوهين في هآرتس بأن الأجهزة الأمنية والعسكرية قررت تفضيل راجمة إسرائيلية لم يستكمل تطويرها على الراجمة الألمانية، فقط لتجاوز القيود الدولية على القنابل العنقودية.

أكثر من مئة دولة وقعت على ميثاق منع استخدام القنابل العنقودية، وإسرائيل كالعادة ليست واحدة منها! فما شأنها بالمواثيق الدولية والقانون الدولي والمؤسسات الدولية ـ كل ذلك شيء مزعج لا لزوم له؟؟ وتشاركها في الرفض كالعادة روسيا والباكستان والهند والصين والولايات المتحدة، التي هي الدولة الأكثر سفكا للدماء في العالم منذ الحرب العالمية الثانية هذا هو المجتمع الذي تريد إسرائيل أن تكون فيه، هذا هو النادي الذي تنتمي إليه.

القنابل العنقودية هي سلاح فظيع بشكل خاص، قنبلة واحدة تتحول إلى عدد كبير من القنابل، تنتشر على مسافة كبيرة، تقتل وتصيب بلا تمييز، وقد تنفجر بعد إطلاقها بسنوات وليس مصادفة أن العالم يتحفظ من هذا السلاح التدميري العالم وليس إسرائيل!

نحن، كما هو معروف، حالة خاصة مسموح لنا كل شيء لماذا؟ لأننا نستطيع!!

والبرهان على ذلك أننا استخدمنا القنابل العنقودية في حرب لبنان الثانية، والعالم صمت وفي عام 2002 شاهدت ملعب لكرة القدم في غزة أطلق الجيش الإسرائيلي عليه قنبلة ألحقت الضرر بجميع الأطفال الذين لعبوا فيه. وفي مرة أخرى رأيت آلاف المسامير التي اخترقت جدران المنازل في غزة.

 نحن نحارب على وجودنا أمام الجيش المتقدم في جمهورية غزة وجيوش الضفة الغربية وسلاح الجو في بلاطة والأسطول في الدهيشة، وبشكل خاص نحن نحارب «الفظاعة» الفلسطينية لذلك، نحن نحتاج كل سلاح وبأكبر كمية ممكنة من دون أي قيود.

حقول القتل في الحرب المقبلة ضد الاحتلال، التي ستندلع بالتأكيد، ستشبه الحقول التي كانت في لاوس، وإلا فما حاجتنا للقنابل العنقودية؟ أليس هناك ما يكفي من السلاح المسموح؟ القنابل العنقودية توجه في العادة إلى المناطق المأهولة المكتظة فهناك يمكنها القتل بشكل ناجع، لهذا يريدها الجيش الإسرائيلي!

في المرة المقبلة عندما تجربون الادعاء بأن العالم كله ضدنا، وأن انتقاد إسرائيل لا ينبع من أفعالها، تذكروا القنابل العنقودية إسرائيل تقوم بإبعاد نفسها بنفسها عن أسرة الشعوب وتدير ظهرها للقرارات الدولية وبعد ذلك تشتكي من كره العالم لها بدون سبب. في المرة المقبلة التي ستقولون فيها إن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، فكروا بالقنابل العنقودية!.
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة