8/16/2017
20447
المشنوق مثّل الحريري في احتفال «الاحرار» بذكرى غسان تويني: انسان رقيق سياسي ملتبس صحافي دائم .. ومعارض دوما

أحيا حزب الوطنيين الأحرار الذكرى الخامسة لرحيل النائب والصحافي غسان تويني في إحتفال تكريمي أقامه في فندق مونرو - عين المريسة، في حضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، رئيس حزب الأحرار النائب دوري شمعون، النائبة نايلة تويني، النائب فادي الهبر، الوزيرين السابقين العميد مروان شربل، وجو سركيس، النائب السابق صلاح الحركة،الأب قسطنطين نصار ممثلا متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، مستشار رئيس الحكومة داوود الصايغ، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العقيد القيم يوسف رزق، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم العقيد إيلي الديك، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا المقدم جول شبيب، ممثل مدير المخابرات العميد أنطوان منصور المقدم فؤاد ذبيان، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العميد جورج الياس، المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، محافظ الشمال رمزي نهرا، رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض، رئيس حركة «مستقلون» رازي الحاج، نقيب المحررين الياس عون، نقيب الصحافة عوني الكعكي، وحشد من الفعاليات والشخصيات وأعضاء المجلس الأعلى في حزب الأحرار، وأسرة النهار.


بداية النشيد الوطني وكلمة ترحيبية لمقدمي الحفل الإعلامية فانيسا درغام وغسان مارون، بعدها ألقى رئيس منظمة طلاب الأحرار سيمون درغام كلمة  ترحيبية.



واكد عضو المجلس السياسي في الحزب فيصل أبو الحسن «أن صورة غسان تويني ستبقى مطبوعة في قلوب اللبنانيين كلما صاح الديك».



والقى الصحافي موفق حرب كلمة أشار فيها إلى «أن الممارسة الديموقراطية كي تكون سليمة يجب أن تكون مبنية على عدد أكبر من مشاركة الناس لكي تكون مفيدة وناجعة، وأن تكون مبنية على معلومات عن عمل الحكومة والتي كانت تنوي عمله، في الديموقراطية السليمة يكون الإعلام ليس جزءا منها بل الإعلام هو الديموقراطية وحرية الإعلام».



وشكرت النائبة تويني في كلمتها حزب الوطنيين الأحرار، حزب الرئيس المؤسس العملاق كميل نمر شمعون الذي جمعته بعملاق الصحافة غسان تويني علاقة تاريخية وطنية وسياسية وشخصية، وحزب الشهيد داني شمعون الذي جمعته بالشهيد جبران تويني علاقة كادت تكون كالتوأمة، وحزب الرئيس دوري شمعون وهو القيم على هذا الحزب التاريخي السيادي الإستقلالي والذي نعتز بصداقتنا ومحبتنا الكبيرة له.



بدوره، تحدث حمادة: عن العلاقة المميزة التي جمعت الراحل تويني مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومسامحته قتلة الشهيد جبران تويني في إندفاعة ليست فقط عاطفية ولكنها وطنية بإمتياز، عندما حاول غسان أن يكتب آخر إفتتاحية في مستشفى الجامعة الأميركية جلس ساعتين والقلم بيده والورقة أمامه، ولم يستطع ان يكتب شيئا كانت الأفكار لا تزال تراوده قضية لبنان وإستقلاله ونظامه الديموقراطي.



شمعون



وقال شمعون في كلمته: «كان تويني بالنسبة إلي دائما الأستاذ غسان تعرفت إليه في دير القمر وكنا دائما أنا وصديقي سيريل بسترس نتعلم منه بعض العلوم السياسية ومع الوقت جمعتنا صداقة ومن ثم جبران، عندما أفكر بالمشاكل والمصائب التي تعرض لها غسان لا أظن ان بشريا عاديا يستطيع أن يتحملها ويستمر بالقيام بواجباته على اكمل وجه، غسان كان مثالا مهما ووطنيا وأيضا بمحبته لوطنه وخصوصا كان يحترم الجميع».



 



المشنوق



وألقى المشنوق كلمة قال فيها: «الراحل غسان تويني كانت له شخصيات متعددة، وقد تعرفت إلى عدد منها وسأعدد أربعا، وكل واحدة كانت تتمتع بفرادة وتميز، وهي الصحافي الدائم، السياسي الملتبس والمعارض دوما، الإنسان الرقيق والحزبي الملتزم لعقيدته لا لحزبه، الأستاذ غسان ظل يعمل طوال 60 عاما، وخلافا لكثيرين، لم ترق له فكرة التقاعد».



وعن شخصية الصحافي عند تويني، قال: «هذه كانت طاغية على حياته. وقد أتيح لي أن أرافقه، هو وعدد من عمالقة صحافة العالم العربي. كان أشبه بماكينة، بقدرته على إجراء 10 إتصالات معطيا توجيهاته بكل الاتجاهات داخل جريدته. كان يوحي بأنه يستطيع إصدار جريدة خلال ربع ساعة فقط. ولم يكن صياد رأي عام، على حد تعبير الصديق جهاد الزين، بل كان صياد كفاءات أيضا».



وأكمل: «بعد اغتيال كامل مروة، هناك اسمان علقا في ذهن جيلنا، في لبنان والعالم العربي، وهما غسان تويني ومحمد حسنين هيكل. الأستاذ غسان كان جزءا من صناعة الرأي العام العربي في إحدى الحقبات، ورغم الظروف الحالية الصعبة، فان جريدة النهار مستمرة بقوة دفع ما أتي به غسان ثم جبران. والشخصية الثانية كانت السياسي الطامح دوما إلى التحرك كما لو أنه في صفوف المعارضة لا الحكومة. كان منحازا إلى الناس دوما، فعلا لا قولا. إذ كان ينتقد الحكومة وهو داخلها. وانتهت مسيرته بان استقال من الحكومة، كأن حضوره في السلطة كان غريبا عليه. وحتى بعدما صار وزيرا ثم سفيرا، ظل لقب الأستاذ، يطغى على المعالي أو السعادة. أما الشخصية الثالثة، فهي الإنسان، وما لا أنساه مقالة أشتاق إليك كل يوم يا حبيبي، عن جبران. لا تذهب من بالي كل يوم. فرغم أنه كان مقالا في التعبير عن مشاعره في يومياته، إلا أن هذا المقال يبرهن كم أنه حساس، ولو كانت طريقته في التعبير حادة. فإن مدح أحدنا يوما ما، كان يجد فورا ما يقرصنا به بعد المديح. والشخصية الرابعة هي شخصية الحزبي. فرغم انتمائه في بداياته إلى حزب يميني متسلط، وتخليه لاحقا عن حزبيته وانتقاده لها، إلا أنه لم يتخل عن العقيدة. من هنا حدته الدائمة ومبدئيته المتعبة له وللآخرين».



وختم المشنوق: «في مصر يقولون إن الميت لا يموت إذا لم ينشر نعيه في جريدة الأهرام، وفي لبنان لا يكون الخبر جديدا إذا لم ينشر في جريدة النهار».

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة